حين الاسلام لوقوع الموت بعد الاسلام ، فافهم .
ومنها : ما في الشرائع والتحرير ، تبعا للمحكيّ عن المبسوط : من أنّه لو ادّعى الجاني أنّ المجني عليه شرب سمّا ، فمات بالسمّ وادّعى الوليّ أنّه مات بالسراية فالاحتمالان فيه سواء ،
شرح
حين الاسلام لوقوع الموت بعد الاسلام ) كما في المسألة الأولى .
وبعبارة أخرى : ان النجاسة هنا لا تترتب على نفس المستصحب يعني : على عدم الكرية حين الملاقاة ، بل تترتب على لازمه العقلي وهو وقوع الملاقاة حين القلة فيكون مثبتا .
( فافهم ) ولعله إشارة إلى أن المستفاد من الأخبار : احتياج النجاسة إلى أن يكون الملاقاة حين القلة ، وهذا لا يثبت بالاستصحاب ، مضافا إلى أن الأصالة التي قام عليها الدليل هي : أصالة الطهارة لا المطهرية .
( ومنها : ما في الشرائع والتحرير ، تبعا للمحكيّ عن المبسوط : من أنّه لو ادّعى الجاني ) الذي جرح غيره ، ومات المجروح ( أنّ المجني عليه شرب سمّا ، فمات بالسم ) فليس إذن على الجاني إلّا قصاص الجرح أو ديته .
( وادّعى الوليّ ) للميت : ( أنّه مات بالسراية ) أي : بسبب سراية الجرح الذي أورده الجاني عليه فأدّى إلى موته ، فعلى الجاني إذن القصاص في النفس ان جرحه عمدا ، والدية الكاملة ان جرحه خطأ .
لكنهم قالوا : ( فالاحتمالان فيه سواء ) وذلك لأن الأصل عدم السراية ، والأصل عدم شرب السم ، وحكمهم هذا إنّما يتم على القول بالتعارض بين الأصلين ، والتعارض لا يكون هنا إلّا للعمل بالأصل المثبت ، إذ عدم شرب السم وهو الأصل الثاني مثبت ، فحكمهم بالتعارض هنا دليل على عملهم بالأصول المثبتة .