شرح
أو مات - مثلا - سواء علم بالمسمومية أم جهلها أم شك بها ، وذلك لاستناد الفعل اليه .
نعم ، مع علم الآكل أو احتماله للتسمم احتمالا عقلائيا لم يكن على القصاب الضمان ، لأنه لم يضره وإنّما أضر الآكل نفسه بأكله ما يعمل أو يحتمل احتمالا عقلائيا ضرره ، وكذلك حال ما إذا قدم الطعام المسموم إلى الضيف - مثلا - فإنه يأتي فيه بحث علم القصاب أو جهله وشكه ، وعلم الآكل أو جهله وشكه .
الثاني والأربعون : لو ظن أن ضرر الضار قليل وكان كثيرا في الواقع ، أو العكس ، فالمعيار في الكائن لا فيما زعمه ، وكذلك إذا تصور انه يتمرض به فقتله ، أو بالعكس ، أو يصيبه مرض اليرقان فأصابه الاستسقاء - مثلا - فان الاعتبار في كل ذلك بما حدث لا بما زعم .
الثالث والأربعون : هل الضرر بسمعة الانسان الموجب للخسارة المالية ، والموجب للضرر الجسدي بأن يسبّب مرضه - مثلا - يعدّ ضرر بحيث يلزم تداركه أم لا ؟ لا يبعد ذلك لصدق الضرر .
الرابع والأربعون : لو اختلفا في أصل الاضرار : كان الأصل العدم ، ولو اختلفا في قدره كان الأصل مع الأقل ، ولو اختلفا في أنه هل أضره في شاته أو في إبله ؟
كانت قاعدة العدل محكمة فيما إذا لم يثبت كلام أحد الطرفين .
كما إنه ليس المقام من البراءة عن الزائد لو كانت قيمة الشاة عشرة والإبل عشرين ، لأن المعيار في النزاع هو المصب لا المآل على ما ذكرناه في الفقه ، ولو اختلف المقوّمون أخذ بالوسط .
ولو اختلفا في أنه أتلف ثلجه في الشتاء حيث لا قيمة له ، أو في الصيف حيث يكون له قيمة ، احتاج مدعي القيمة إلى الاثبات .