تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وكذا لو اختلفا في أنه أتلف كلبه حيث لا قيمة ، أو شاته حيث القيمة ، فان على مدعي القيمة إثبات ذلك . ولو اختلفا اجتهادا أو تقليدا ، أو كان أحدهما مجتهدا والآخر مقلدا ، رجعا إلى ثالث ليفصل بينهما وكان حكمه نافذا عليهما ، سواء وافق حكمه أحدهما أم خالف كليهما ، كما قرر في كتاب القضاء « 1 » . الخامس والأربعون : لو أخذ الضار من المتضرر البراءة عن الضرر لم يكن عليه شيء ، لأن المتضرر يكون حينئذ هو الذي أقدم على ضرر نفسه ، كما ذكروا ذلك في الطبيب الآخذ بالبراءة ، وذلك للقاعدة وللنصوص الخاصة في مورد الطبيب . ومثله : ما إذا كان الطعام محتمل المسمومية ، فقدّمه صاحبه للزبون وقال : أنا بريء من ضرره ، فقبله الزبون مع أنه يحتمل مسموميته وأكله فتضرر به . نعم ، إذا كان الاحتمال عقلائيا ، لم يستبعد حرمة تقديمه للزبون ، لأنه من التعاون على الاثم إذا كان مسموما واقعا ، لا ما إذا لم يكن فإنه ليس بأزيد من التجري حينئذ . ومثله : ما إذا أعطاه أحد الطعامين المشتبهين بكون أحدهما مسموما ، فانّه لو صادف المسموم ، فقد أضرّه بما يلزمه التدارك ، وإلّا كان تجريا . هذا والمسائل في باب الضرّ كثيرة جدا نكتفي منها بهذا القدر ، وقد ذكرنا بعضها في كتاب الغصب « 2 » ، وبعضها في بعض المواضع الأخر من الفقه واللّه المستعان . والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
هامش
( 1 ) - للتفصيل راجع موسوعة الفقه ج 84 - 85 كتاب القضاء للشارح . ( 2 ) - راجع موسوعة الفقه ج 78 للشارح .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67 | السيد محمد الحسيني الشيرازي