[ تتمة قاعدة لا ضرر ]
توضيح الفساد : أنّ هذه القاعدة تدلّ على عدم جعل الأحكام الضررية واختصاص أدلّة الأحكام بغير موارد الضرر .
نعم ، لولا الحكومة ومقام الامتنان
شرح
أمّا ( توضيح الفساد ) في توهم هذا الاشكال فهو كما قال :
( أنّ هذه القاعدة ) بمقتضى الأدلة الكثيرة ( تدلّ على عدم جعل الأحكام الضررية ) من الشارع فالوضوء والصلاة والحج وغيرها من العبادات إذا كانت ضررية فهي ليست مجعولة ( و ) تدل أيضا على ( اختصاص أدلّة الأحكام ) الأولية ، كأدلة الصلاة والصوم والحج وغير ذلك ( بغير موارد الضرر ) .
هذا ، ولعل عمدة تلك الأدلة الكثيرة الدالة على عدم جعل الأحكام الضررية هو : ورود القاعدة قبال الأحكام الأولية حيث إنهم عليهم السّلام رفعوا الأحكام الأولية لمقابلتها دليل لا ضرر أو دليل لا حرج ، أو دليل لا عسر ، وغيرها من الأدلة الحاكمة ، فقد ورد حكم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقلع عذق سمرة المضار « 1 » قبال : « الناس مسلطون على أموالهم » « 2 » وورد حكم الإمام عليه السّلام باثبات حق الشفعة للشريك قبال :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 3 » وورد حكمه عليه السّلام بالمسح على المرارة « 4 » لدليل لا حرج ، قبال : وجوب المسح على البشرة ، وهكذا .
( نعم ، لولا الحكومة ) التي يفهمها العرف بعد الجمع بين الأدلة العامة وبين دليل لا ضرر ( و ) كذا لولا ( مقام الامتنان ) الذي وردت هذه الروايات الثانوية
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 294 ح 8 .
( 2 ) - نهج الحق : ص 494 وص 495 وص 504 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 ح 54 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 272 ح 7 .
( 3 ) - سورة المائدة : الآية 1 .
( 4 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 33 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 363 ب 16 ح 27 ، الاستبصار : ج 1 ص 77 ب 46 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 464 ب 29 ح 1231 .