تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فوجه عدم شمول أخبار التخيير لهذا القسم من المتكافئين دعوى ظهور اختصاص تلك الأخبار بصورة عدم وجود الدليل الشرعي في تلك الواقعة ، وأنّها مسوقة لبيان عدم جواز طرح قول الشارع في تلك الواقعة والرجوع إلى الأصول العقليّة والنقليّة المقرّرة لحكم صورة فقدان قول الشارع فيها . والمفروض وجود قول الشارع هنا ، ولو بضميمة أصالة الاطلاق
شرح
هو المرجع بعد تساقط الخبرين الخاصين الدال أحدهما على جزئية السورة والآخر على عدم جزئيتها . إذن : ( فوجه عدم شمول أخبار التخيير لهذا القسم من المتكافئين ) وهما : المتكافئان مع وجود مطلق بينهما ، هو : ( دعوى ظهور اختصاص تلك الأخبار ) أي : أخبار التخيير ( بصورة عدم وجود الدليل الشرعي في تلك الواقعة ) التي تعارض فيها خبران متكافئان ( وانّها ) أي : اخبار التخيير ( مسوقة لبيان عدم جواز طرح قول الشارع في تلك الواقعة والرجوع إلى الأصول العقليّة والنقليّة ) العملية ( المقرّرة لحكم صورة فقدان قول الشارع فيها ) أي : في تلك الواقعة ولو كالمطلق - مثلا - . وعليه : فإنّ أخبار التخيير خاصة بصورة عدم وجود قول من الشارع في المسألة ( والمفروض وجود قول الشارع هنا ) لأن المفروض وجود المطلق مثل قوله سبحانه :أَقِيمُوا الصَّلاةَ *« 1 » فلا مسرح معه للتخيير بين الخبرين الخاصين ، بل يسقط الخبران ويكون المطلق هو المرجع ( ولو بضميمة أصالة الاطلاق
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 360 | السيد محمد الحسيني الشيرازي