تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أمّا لو قلنا بأنّ المتعارضين مع وجود المطلق غير متكافئين ، لانّ موافقة أحدهما للمطلق الموجود مرجح له ، فيؤخذ به ويطرح الآخر ، فلا إشكال في الحكم وفي خروج مورده عن محل الكلام .
شرح
غير تام ، ليس في محله ، بل هو تام لانّه : إمّا ان نقول : بان وجود المطلق يوجب عدم تكافؤ الخبرين وانه يجب ان يؤخذ بالخبر الموافق للمطلق ، فلا تخيير ، وامّا ان نقول : بأنّ الخبرين يتكافئان ، والمطلق مرجح ، فلا تخيير أيضا . وإنّما نقول في صورة وجود المطلق المعتبر بأنّ المطلق مرجّح ، لانصراف أدلة التخيير في الخبرين المتكافئين إلى صورة عدم وجود دليل شرعي ، ومن المعلوم : ان المطلق دليل شرعي ، فيكون تقييد المصنّف حكمهم بالتخيير في الخبرين المتعارضين الدال أحدهما على جزئية السورة - مثلا - والآخر على عدم جزئيتها تقييدا بشرط عدم وجود مطلق في البين تام ، كما قال : ( امّا لو قلنا : بأنّ المتعارضين مع وجود المطلق ) المعتبر يجعل الأدلة الواردة ثلاثة : مطلق وخبران متعارضان ، فيكونان معه ( غير متكافئين ، لانّ موافقة أحدهما للمطلق الموجود مرجح له ، فيؤخذ به ) أي : بالخبر الموافق للمطلق ( ويطرح الآخر ) وهو الخبر المخالف للمطلق . وعليه : ( فلا اشكال في الحكم ) الذي ذكرناه : من التمسك بالمطلق وعدم التخيير بين المتكافئين . ( و ) كذلك لا اشكال ( في خروج مورده ) أي : مورد هذا الفرض ( عن محل الكلام ) إذ البحث إنما هو في المتعارضين المتكافئين ، وإذا كان المطلق يسند أحدهما ؛ فالمتعارضان ليسا متكافئين لما عرفت : من أن الخبر الموافق للمطلق راجح على الخبر الذي يخالف المطلق .