تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وان كان حكمهما التخيير ، كما هو المشهور نصّا وفتوى ، كان اللازم عند تعارض المقيّد للمطلق الموجود بمثله الحكم بالتخيير هنا ، لا تعيين الرجوع إلى المطلق الذي هو بمنزلة تعيين العمل بالخبر المعارض للمقيّد . قلت :
شرح
والحاصل : انه كما يرجع في مسألة ما لا نص فيه ومسألة اجمال النص إلى الأصل العملي ، كذلك يرجع إلى الأصل العملي في مسألة تعارض النصين . هذا ( وان كان حكمهما ) أي : الخبران المتكافئان ( : التخيير ، كما هو المشهور نصّا وفتوى ، كان اللازم عند تعارض المقيّد ) وهو الخبر الدال على جزئية السورة ( للمطلق الموجود ) أعني :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » ( بمثله ) أي : بمثل الخبر المقيّد ، وهو الخبر النافي لجزئية السورة ( الحكم بالتخيير هنا ، لا ) التساقط و ( تعيين الرجوع إلى المطلق الذي هو ) أي : الرجوع إلى المطلق ( بمنزلة تعيين العمل بالخبر المعارض للمقيّد ) . وإنّما كان اللازم الحكم بالتخيير هنا أيضا لوضوح : انه لو تمسكنا باطلاق الخطاب في :أَقِيمُوا الصَّلاةَكان معناه : عدم لزوم الاتيان بالسورة ، فيكون قد قدّمنا الخبر النافي على الخبر المثبت ، وهو خلاف فرض انهما متكافئان لا يؤخذ لا بهذا ولا بذاك . ولا يخفى : ان في عبارة المصنّف نوعا من الغموض حتى قال بعض المحشين بالتشويش في العبارة لكنّا فسرناها كما استظهرنا ، واللّه العالم . ان قلت ذلك ( قلت ) : ان الاشكال على المصنّف : بأنّ تقييده لحكم التخيير
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .