على نفي الحكم الوضعيّ وهي الجزئية والشرطيّة » ، انتهى .
شرح
البراءة ( على نفي الحكم الوضعيّ وهي الجزئية والشرطيّة ) « 1 » ونحوهما كالمانعية والقاطعية .
وعليه : فإنه وان لم يصحّح التمسك بهذه الأخبار على نفي الحكم التكليفي حيث إن الجزء المشكوك مشكوك من جهة الحكم التكليفي وهو الوجوب ومن جهة الحكم الوضعي وهو الجزئية ، واخبار البراءة وان لم تنفع من جهة نفي الوجوب ، لأن أصالة الاشتغال المقتضية للوجوب حاكمة على أخبار البراءة ، إلّا ان أخبار البراءة تنفع من جهة نفي الجزئية عن الجزء المشكوك لعدم معارضتها من جهة الجزئية مع دليل الاشتغال ، إذ الاشتغال مقتضاه : مجرد الوجوب دون الجزئية ، فاخبار البراءة تكون حاكمة عليها من هذه الجهة ( انتهى ) كلامه رفع مقامه .
ولا بأس ان ننقل هنا كلام صاحب الفصول الذي ذكره في الصحيح والأعم زيادة للفائدة وإليك نصه : « السابع من أدلة البراءة : عموم قوله عليه السّلام في الموثق :
« ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 » وغير ذلك مما يفيد مفاده كالصحيح : « رفع عن أمتي تسعة » « 3 » وعدّ منها « ما لا يعلمون » ومثله قوله عليه السّلام :
« من عمل بما علم كفي ما لم يعلم » « 4 » ، فان لفظة : ما ، للعموم ، فيتناول حكم
هامش
( 1 ) - الفصول الفردية : ص 50 ، بحر الفوائد : ج 2 ص 161 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 ، التوحيد : ص 413 ح 9 .
( 3 ) - تحف العقول : ص 50 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 ، التوحيد : ص 353 ح 24 .
( 4 ) - ثواب الأعمال : ص 133 ، التوحيد : ص 416 ح 17 ، مشكاة الأنوار : ص 139 ، اعلام الدين : -