مع أنّ مقتضى الاستناد في الترجيح به إلى إفادته للظنّ كونه من قبيل الجزء لمقتضي تعيّن العمل ، لا من قبيل دفع المزاحم ، فيشترك مع الدليل المنضمّ إليه في الاقتضاء .
هذا كلّه على مذهب غير القائلين بمطلق الظنّ .
وأمّا على مذهبهم : فيكون القياس تمام المقتضي بناء على كون الحجّة عندهم الظنّ الفعليّ ، لأنّ الجزء المنضمّ إليه
شرح
والحاصل من إشكال الترجيح بالقياس أمور :
أوّلا : إن القياس إذا دفع المزاحم كان عملا به .
ثانيا : إن القياس إذا كان مرجحا ، كان جزء المقتضي لا مجرد دفع المزاحم .
وإلى هذا الثاني أشار بقوله : ( مع إن مقتضى الاستناد في الترجيح به ) أي :
بالقياس ( إلى إفادته للظّن ، كونه من قبيل الجزء لمقتضي تعيّن العمل ، لا من قبيل دفع المزاحم ) وقوله : « إلى إفادته » ، متعلق بقوله : « الاستناد » ( فيشترك ) القياس ( مع الدليل المنضم اليه ) أي : الدليل الذي رجحناه بسبب القياس ( في الاقتضاء ) قوله : « في » ، متعلق بقوله : « يشترك » ، فيكونا جزئيّ مقتض : جزء هو الخبر ، وجزء هو القياس الذي انضم إلى الخبر .
ثمّ أن المصنّف أشار إلى إشكال ثالث بقوله : ( هذا كلّه على مذهب غير القائلين بمطلق الظنّ ، وأمّا على مذهبهم : فيكون القياس تمام المقتضي ) لا جزء المقتضي ( بناء على كون الحجّة عندهم ) أي : عند هؤلاء القائلين بمطلق الظنّ هو ( : الظّن الفعليّ ) .
وانّما يكون القياس على قولهم : تمام المقتضي ( لأنّ الجزء المنضم اليه )