المقام الثالث في أنّه إذا بني على تعميم الظنّ ، فإن كان التعميم على تقرير الكشف ، بأن يكون مقدّمات الانسداد كاشفة عن حكم الشارع بوجوب العمل بالظنّ في الجملة ثمّ تعميمه بإحدى المعمّمات المتقدّمة ، فلا إشكال من جهة العلم بخروج القياس عن هذا العموم ،
شرح
« وكون مثله » عطف على مدخول الجار في قوله : « لأن المفروض » ، أي :
ولكون مثله متيقّن الاعتبار . . . فانّ قول المصنّف : « بكلا تقريريه » ، علّله بعد ذلك بقوله : « لأن المفروض » ، تقريبا للحكومة ، وبقوله : « وكون مثله » ، تقريبا للكشف ، فإنّ الحكومة تحتاج إلى الاطمئنان ، وخبر الثقة يوجب الاطمئنان ، والكشف يحتاج إلى متيقن الاعتبار ، وخبر الثقة متيقن الاعتبار .
وعليه : فالمصحّح بعدل واحد متّبع ، بناء على دليل الانسداد بكلا تقريريه ، لكن أحد التقريرين من باب الاطمئنان والآخر من باب التيقن ، و « تقرير الكشف » في قول المصنّف فيقضي به تقرير الكشف ، فاعل « يقضي » .