يفد الاطمئنان ، بل لعلّك تظفر فيها بخبر مصحّح بعدلين مطابق لعمل المشهور مفيد للاطمئنان ، يدلّ على حجّية المصحّح بواحد عدل ، نظرا إلى حجّية قول الثقة المعدّل في تعديله ، فيصير بمنزلة المعدّل بعدلين حتّى يكون المصحّح بعدل واحد متّبعا ، بناء على دليل الانسداد بكلا تقريريه ، لأنّ المفروض حصول الاطمئنان من الخبر القائم على حجيّة قول الثقة
شرح
يفد الاطمئنان ) والمراد من الظن : النوعي ، لا الشخصي - كما ذكرناه هناك - .
( بل لعلّك تظفر فيها ) أي : في الأمارات ( بخبر مصحّح بعدلين ، مطابق لعمل المشهور ، مفيد للاطمئنان ) بأن يكون ذلك الخبر جامعا لشرائط الحجّية بهذه الأسباب الثلاثة ( يدل على حجّية المصحّح بواحد عدل ) أي : انّه إذا صحّح الخبر عادل واحد ، كان ذلك الخبر حجّة ، فهناك خبر مصحّح بعدلين يدلّ على حجّية خبر مصحّح بواحد . وإنّما يكون المعدل بعدلين ، دالا على حجّية المعدل بواحد ( نظرا إلى حجّية قول الثقة المعدّل في تعديله ) وقوله : « في تعديله » ، متعلق بقوله : « حجّية » ( فيصير ) المعدّل بواحد ( بمنزلة المعدّل بعدلين ) لأنّ المعدّل بعدلين لما قال : إنّ المعدّل بواحد حجّة ، يكون هذا المعدّل بواحد كالمعدّل بعدلين ( حتى يكون المصحّح بعدل واحد متّبعا ) .
وقوله : « حتى » ، متعلق بقوله : « فيصير » ، فانّه إذا قال زرارة أو محمد بن مسلم - مثلا - خبر فضيل حجّة ، أصبح خبر فضيل كأنّه معدّل بعدلين ، فان خبر فضيل وإن لم ينقله عدلان ، لكن قال عدلان : خبر فضيل حجّة ، فصار خبر فضيل كأنه معدّل بعدلين ، وذلك ( بناء على دليل الانسداد بكلا تقريريه ) : الكشف ، والحكومة .
قوله : « بناء » ، متعلق بقوله : « حتى يكون المصحّح بعدل واحد متبعا » ( لأنّ المفروض حصول الاطمئنان من الخبر القائم على حجّية قول الثقة