عن الصّبىّ أو المجامع للمانع كالطّلاق المجامع للحيض وعكسا بخروج الشّرط الواقع جزء أخيرا للعلّة التّامّة لأنّه يلزم من وجوده الوجود أيضا وذكر في الفصول بدل يلزم يقتضى وهو وان كان موجبا لتصحيح طرده بالنّسبة إلى السّبب الجامع المانع الّا انّه لا يوجب التّصحيح بالنّسبة إلى غيره كما لا يخفى وقيل انّ الشّرط ما يتوقّف عليه ويكون مقارنا له والجزء ما ليس كذلك ويرد عليه انّه ينتقص عكسا بخروج الوقت الّذى هو شرط بالنّسبة إلى الصّلاة متقدّم عليها وقيل انّ الشّرط ما يتوقّف عليه الشّيء ويكون مقدّما عليه بخلاف الجزء وينتقض بالطّهارة والقبلة ونحوهما من الشّروط المقارنة وقيل انّه ما يتوقّف عليه الشّيء مقدّما عليه أو مقارنا له وينتقض طردا بالجزء وعكسا بالشّرط المتاخّر وقيل انّ الشّرط ما يعتبر تلبس العمل به إلى اكماله والأولى ان يقال انّه ما يتوقّف عليه الشّيء ولا يكون مقوّما له ليشمل الشّرط المتاخّر أيضا كالإجازة بالنّسبة إلى العقد الفضولي حيث حقّقنا في محلّه معقولية الشرط المتاخّر وانّ الإجازة من هذا القبيل وان رده جمال المحقّقين في حاشية الرّوضة وملخّص ما حقّقناه انّه لا امتناع في تأثير المتاخّر بان يكون في محلّه في السّلسلة الطّوليّة مؤثّرا في حال عدمه في وقت وجود المشروط نظير اجزاء سلسلة الموجودات المترتّبة بالنّسبة إلى مجموع الموجودات في تمام الزّمان فانّ الشّخص لو فرض نفسه خارجا عن تلك السّلسلة لراى انّ بين اجزائه ترتبا وتوقّفا كلّ في محلّه ووجود الشّرط المتاخّر في الشّرعيّات غير عزيز كغسل العشاءين لصوم اليوم الماضي للمستحاضة على القول به وممّا ذكرنا يظهر انّه لا حاجة إلى تجشّم انتزاع الشّرط المقارن كتعقّب الإجازة ولحوقها بالعقد وامّا الثّمرة بين الجزئيّة والشّرطية فقيل انّها تظهر في مسئلة النّذر فلو نذر ان يعطى المصلى دراهم بعدد اجزاء الصّلاة فيجب اعطائه بإزاء النّية على الجزئيّة وفي مسئلة الإجازة فالمصلّى نيابة عن الميّت يقسط الأجرة على اجزاء صلاته ومنها الطّمأنينة على القول بالجزئيّة إذا عجز عن الإتمام وفيه نظر فانّ الصّلاة مع الشّرائط اجرتها غير اجرة غيرها وفي مسئلة عدم جواز الإتيان به على الوجه المحرّم وعدم جواز ان يقصد به غير اللّه وكون الجهل بوجوبه مفسدا ان قلنا بانّ الجاهل بالحكم غير معذور على الجزئيّة بخلافها على الشّرطيّة وفي مسئلة النّيّة المشكوك في كونها جزء للعبادة أو شرطا لها في أمور كثيرة من اعتبار ما يعتبر في الصّلاة من وجود الشّرائط وعدم الموانع فيها وعدم ذلك ومن توزيع الأجرة لو عجز عن الإتمام في الإجارة وعدمه ومن تحريم ابطال الصّلاة بعد تحقّقها وعدمه ومن انّ المصلّى إذا شكّ في النّية بعد الشّروع في التّكبيرة فعلى الشّرطيّة يلزم عليه النّيّة وعلى الجزئيّة لا يلتفت اليه ان اكتفينا بمقارنتها لاوّل جزء من التّكبيرة ومن الدّخول تحت الخطاب الأصلي واستحقاق الثّواب على وجه وعدمه ومن انّها لو أعيدت سهوا بعد تكبيرة الاحرام لكانت مبطلة على الجزئيّة لزيادة الرّكن دون الشّرطيّة ومن جريان الأصول وعدمه إذا شكّ في شرائطها بناء على انّ شرط الشّرط كالشّرط على القول بالفرق بين الاجزاء والشّرائط في اجراء الأصول ومن حرمة نيّة الصّلاة من الحائض ونحوها وعدمها ومن لزوم الإعادة والقضاء على من نوى وهو مخالف وتلبس التّكبير وهو مستبصر بناء على لزوم الإعادة والقضاء على المخالف المستبصر على الجزئية دون الشّرطية إلى غير ذلك من الثّمرات المترتبة على النّيّة الّتى لو تمّت لجرت على القول بالاخطار دون الدّاعى مع انّ أكثرها لا تتمّ على ذلك القول أيضا بملاحظة مرحلة اعتبار مقارنة النّية لأوّل جزء من الصّلاة وعدم تصوّر الفصل بينهما وغير تلك المرحلة ممّا يرتفع بالنّظر إليها الفرق بين الجزئيّة والشّرطيّة كما يظهر بعد التّامّل وممّا بينّاه ظهر انّه لا ثمرة مهمّة في أصل المسألة ولذا لم يعنون في كتب القوم عدا بعض الأواخر كالمصنف ره وغيره قوله فليس في المقام أصل اه أقول قيل إن الأصل هو الحمل على الشّرطية لاستلزام الجزئيّة زيادة التفات من الشّارع لاعتباره جزء والأصل عدمها وفيه انّ الأصل معارض بمثله وذكر بعض الأفاضل ممّن قارب عصرنا بعد ان أشار إلى جملة من الفوائد والثّمرات انّ التّحقيق ان يقال إن كان لتلك العبارة اطلاق أو عموم يصدقان بدون ذلك المشكوك فيه ويقتضيان صحة
جميع افرادها فالأصل بالنّسبة إلى الفوائد الّتى ذكرناها ان يكون ذلك المشكوك فيه شرطا لانّه لو كان جزء للزم زيادة تخصيص الاطلاق والعموم وان لم يكونا متحقّقين فالأصل ان يكون ذلك المشكوك فيه جزء يترتّب عليه الأحكام المقررة للاجزاء من البطلان بالاتيان على وجه منهىّ عنه أو بقصد الرّياء تمسّكا بقاعدة الاشتغال اللّهمّ الّا ان يقال الأصل الحكم بالشّرطيّة مط لأن شروط العبادات أكثر فيلحق المشكوك فيه بالغالب وفيه نظر فتدبّر انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه واعترض عليه بما ملخّصه انّ الدّليل الاجتهادي على ذلك التّفصيل مفقود وقاعدة الشّغل تجرى في كلا الأمرين والقول بانّ الأصل الأولى عدم لزوم تحصيل العلم بالنّسبة اليهما خرج عنه الأجزاء بالدّليل مدفوع بان بناء العلماء على لزومه مطلقا ويكشف عن ذلك حكمهم ببطلان الصّلاة في المكان المغصوب إذا كان المكلف عالما بالموضوع جاهلا بالحكمين أو أحدهما وكذا الصّلاة في الثّوب النّجس والقول بالفرق بين المعاملة والعبادة بإناطة الصحّة والفساد في الأولى على المطابقة للواقع وعدمها وفي الثّانية على العلم والجهل وابتناء الحكم بالفساد في المواضع الّتى أشير إليها على عدم حصول التّطابق لا على عدم تحصيل العلم مدفوع بانّ إناطة الأمر على التّطابق خاصّة انّما هي في المعاملات الّتى لا مدخل لها في العبادات بوجه من الوجوه لا في مثل شرائط العبادات والتّوصليّات لها ثمّ انّ التّمسّك بقاعدة الشّغل على اثبات الجزئيّة ونفى الشّرطية مدفوع بانّ مقتضاه اثبات جزئيّة النّية أيضا لأنّه ممّا اختلف فيه واشتبه امره فإذا ثبت جزئيّتها احتاجت إلى نيّة أخرى فيلزم التّسلسل وبانّ ذلك لا يتمّ فيما لو نذر المكلّف اعطاء درهم لمن اتى بجزء من العبادة فاتى شخص بما شكّ في جزئيّته وشرطيّة فانّ مقتضى البراءة الحكم بالشّرطيّة للشّكّ في تعلّق التّكليف بالناذر وبانّ شرط العبادة على اقسام منها ما يقطع بانّه شرط معاملى كغسل الثّوب ومنها ما يقطع بانّه شرط تعبدىّ كالوضوء ومنها ما يكون مردّدا بينهما وما نحن فيه أيضا ينقسم إلى هذه الأقسام بمعنى انّه قد يتردّد الأمر بين الجزئيّة والشّرطيّة المعامليّة وقد يتردّد بينها وبين أحد
وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 256
مساهمون: السيد محمد باقر الطباطبائي اليزدي
ص٢٥٦