خصائصه الروحيّة والأخلاقيّة
عرف سماحته بالتواضع والبعد عن مظاهر الاستعلاء والكبرياء وحبّ الشهرة والظهور ، وذلك لتجافيه عن دار الغرور وزخارف الدنيا الدنيّة .
ومن مظاهر تواضعه أنّه ذات يوم وصلت بيده رسائل ومكاتيب لقّب فيها ب « آية اللّه » فانزعج وتأذّى كثيرا من هذا الوصف وقال : « إنّما أكون في النهاية أستاذ لا غير » .
كما أنّه امتنع من عقد دروس الخارج إلى يومنا هذا بالرغم من أهليّته وصلاحيّته لذلك وفضله وعلمه الغزير الغير القابل للإنكار والمطالبات الحيثيّة من قبل طلبته ومريديه ولذا كان يصرف وقته الثمين بتدريس الكتب المتعلّقة بمرحلة السطوح دائما وذلك لما ذهب إليه بعض علماء وأساتذة دروس السطوح إلى تدريس دروس الخارج ممّا أحدث فجوة وثغرة في مرحلة السطوح ، من هنا أحسّ سماحته بالتكليف الشرعيّ واقتصر على تدريس السطوح .
جملة من نصائحه لطلّاب العلم
وأحسن ما نختم به هذا المقال هو إبداء بعض النصائح والتعليمات التي خاطب بها الطلّاب المكرمين كي يكون ذلك منارا يهتدي به الباحثون عن طريق الحقّ والحقيقة ، فقد أعرب سماحته في إحدى بياناته لجمع من الطلّاب قائلا : هنالك عدّة أمور لها تأثير في المسيرة الطلابيّة وما يترتّب عليها من توفيق وسداد ، ففي مجال البعد المعنويّ قراءة صفحتين أو ثلاث صفحات من القرآن يوميّا على أقلّ التقادير ، وقراءة زيارة عاشوراء ، والقيام لصلاة الليل والتوسّل بأهل البيت عليهم السّلام ، وفي مجال البعد الظاهريّ المطالعة المسبقة للدرس ، فإنّي اتعهّد شخصيّا أنّ من يسلك هذه الطريقة سوف يكون موفّقا إن شاء اللّه تعالى .