فرق بين كون تلك الموضوعات من قبيل المبيّنات والمفصّلات والمجملات هذا بخلاف موضوعات الاحكام العقليّة فانّها لا بدّ أن تكون من قبيل المفصّلات فقط لعدم تطرّق الاجمال إليها هذا كلّه على مسلك المصنّف ره وامّا على ما هو المختار عندنا كما تقدّم فلا فرق بين موضوعات الاحكام الشرعيّة والعقليّة لامكان الآمال والآجال فيهما قوله ره باستصحاب عدم التّكليف الثّابت حال النّسيان أقول عدم جريان الاستصحاب في هذا الفرع ليس في متفرّعات عدم جريان الاستصحاب في الأحكام العقليّة بل الوجه في عدم الجريان هو ارتفاع الموضوع لكون النّاسى موضوعا والذّاكر موضوعا آخر فلا يجرى احكام أحدهما في الآخر قوله ره وما في اعتراض بعض المعاصرين أقول المراد من المعترض المعاصر هو صاحب الفصول ره ولا وقع لاعتراضه على القوم لانّ مرادهم من تعبيراتهم عن البراءة الأصليّة باستصحاب حال العقل ليس الإشارة والتلويح إلى كونها من الاستصحابات العقليّة كي يتوجّه ايراد صاحب الفصول عليهم بانّه لا وجه لاختصاصه بالعدمى بل هذا التّعبير منهم مجرّد اصطلاح منهم حيث استقرّ اصطلاحهم بالتّعبير عن البراءة الاصليّة باستصحاب حال العقل من دون التفات ونظر منهم إلى كون هذا الاستصحاب من الاستصحابات العقليّة قوله ره ويظهر حال المثالين الأوّلين ممّا ذكرنا سابقا أقول قد عرفت انّه لا مانع من جريان الاستصحاب في الاحكام العقليّة وجوديّة كانت أم عدميّة من حيث انّها عقليّة الّا ان يمنع عنه مانع آخر من ارتفاع الموضوع من غير فرق بين المثالين وغيرهما وكون المسألة عقليّة أو شرعيّة قوله ره ويظهر ايض فساد التمسّك باستصحاب
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 289
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٨٩