عن الخدشة في ساير التّعاريف لاتّضاح المراد منها قوله ره وازيف التّعاريف أقول هذا التّعريف للمحقّق القمي ره وجه الاشكال فيه هو انّ كون حكم أو وصف كذلك محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه لا نفسه لانّ الاستصحاب على ما يساعده ساير استعمالاته « 2 » من افعال المكلّف فمرجع تعريف هذا المحقّق إلى تعريف الشّيء بالمحلّ وهو كما ترى قوله ره ويمكن توجيه التّعريف المذكور أقول يعنى غرض المحقّق القمّى ره من العدول عن تعريفات القوم هو التّخلص عن الاشكال الوارد على تعريفاتهم توضيح الأشكال هو انّه لا اشكال في عدّ الاستصحاب من الأدلّة مع انّ القوم عرّفوا الاستصحاب بفعل المكلّف من الابقاء والأثبات والحكم بالبقاء والتمسّك وغيرها ومن الواضح جدّا عدم كون فعل المكلّف من الادلّة فلا مناص عن تعريف الاستصحاب الّذى هو معدود من الادلّة عند القوم الّا بما عرّفه هذا المحقّق ره ولا يخفى عليك ما في هذا التّوجيه لكون الحدّ ح اجنبيّا عن المحدود لانّ المحدود عبارة عن الاستصحاب المصطلح ومن البيّن جدّا انّ الاستصحاب المصطلح على ما يساعده ساير استعمالاته ومشتقّاته فعل من افعال المكلّف مع انّ هذا الاشكال لا اختصاص له بالاستصحاب بل يجرى في القياس والاستقراء حيث عرّف أرباب الفنّ من علماء الميزان والحكمة والكلام والأصول القياس بالحاق شيء لآخر لجامع بينهما كما عرّفوا الاستقراء بانّه تصفّح الجزئيات لاثبات حكم كلّى ومن الواضح كون كلّ من الالحاق والتصفّح من افعال
هامش
( 2 ) - ومشتقّاته ص