مثل قوله ع اجمع لك السّهو كلّه في كلمتين متى شككت فابن على الأكثر وقوله ع فيما تقدّم الا أعلمك شيئا إلى آخر ما تقدّم فالوجه فيه امّا الحمل على التّقيّة وامّا ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرّواية بإرادة البناء على الأكثر ثمّ الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصّلاة على تقدير الاستغناء نعم يمكن ان يقال بعدم الدّليل على اختصاص الموثّقة بشكوك الصّلاة فضلا عن الشّكّ في ركعاتها فهو أصل كلّى خرج منه الشّكّ في عدد الرّكعات وهو غير قادح لكن يرد عليه عدم الدّلالة على إرادة اليقين السّابق على الشّكّ ولا المتيقّن السّابق على المشكوك اللّاحق فهو أضعف دلالة من الرّواية الآتية الصّريحة في اليقين السّابق لاحتمالها لإرادة ايجاب العمل بالاحتياط وفيه ما عرفت من انّ البناء على الاقلّ لا ينافي البناء على الأكثر مع انّ هذا أصل على ما هو صريح الرّواية لكلّ شاك في شيء على تقدير منافاة ما ورد في الصّلاة لهذا الأصل يجب العمل بالعامّ في غير مورد التّخصيص مع انّ هذه المناقشة تسرى إلى جميع اخبار الباب فانّ عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ الّذى مرجعه في الشّكّ في عدد الرّكعات إلى البناء على الاقلّ ايض ينافي البناء على الأكثر فالمنافاة المتوهّمة لا اختصاص لهذا الكلام بها بل انّما هي بين الاستصحاب وبين البناء على الأكثر ثمّ دعوى الاجمال في اليقين والشّكّ ظهر فسادها وسبق المتيقّن على المشكوك لا معنى له ومنها قول أمير المؤمنين ع من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ الشّكّ لا ينقض اليقين وفي رواية أخرى عنه من كان على يقين فاصابه شكّ فليمض على يقينه فانّ اليقين لا يدفع بالشّكّ وقد عرفت حقيقة تعارض الشّكّ واليقين وتنافيهما وترجيح اليقين على الشّكّ ومعنى المضىّ على اليقين والبناء عليه
في مكاتبة علي بن محمّد القاشاني
ومنها مكاتبة علىّ بن محمّد القاشاني قال كتبت اليه وانا بالمدينة عن اليوم الّذى يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا فكتب ع اليقين لا يدخله الشّكّ صم للرّؤية وافطر للرّؤية وقد بيّنّا معنى الدّخول فلا فرق بين ان يقال إن اليقين لا ينقض بالشّكّ أو لا يرفع به وبين ان يقال انّ الشّكّ لا يدخل في اليقين وبين ان يقال انّ الشّكّ لا يعتدّ به وبين ان يقال إذا شككت فابن على اليقين في الدّلالة على انّ الشّكّ لا ينفكّ عن اليقين ويجب الرّكون إلى اليقين وعدم الاعتناء بالشّكّ وهذه هي القاعدة الشّريفة المعبّر عنها في لسان أهل الفنّ بالاستصحاب كما عرفت فالشّكّ في دخول شهر رمضان شكّ في الرّافع بالنّسبة إلى شعبان كما انّ الشّكّ في شوّال شكّ في وجود الرّافع بالنّسبة إلى رمضان فان المراد بالرّافع في المقام ليس هو الامر الوجودىّ المنافى بل مطلق المنافى ولهذا لم يتامّل ذو مسكة في الرّكون إلى اصالة العدم مع انّ العدم ليس ممّا يرتفع بالوجود وكون الشّكّ في الوجود من قبيل الشّكّ في الرّافع من البديهيّات فانّ هذا المقدار من المنافاة يكفى في جريان الضابط فكلّ جزء من اجزاء الزّمان يرتفع بالآخر لما بينهما من التّضادّ ولا ينافي ذلك كونه امرا اعتباريّا ولهذا لم يتامّل ذو مسكة في استصحاب اليوم واللّيل والسّنة والشّهر وان لم يكن من أهل البصيرة بل ولا من