في المشتبه الغير المحصور واستصحاب الملك بعد وقوع سببه والنّكاح وما يترتّب عليه بعد وقوع عقده ورقبة العبد ولو بعد فقده وكون النّهار باقيا والليل باقيا والذّمّة مشغولة بعبادة ونحوها إلى أن يظهر شيء ممّا جعله الشّارع رافعا لهذه الأحكام ورابعها استصحاب حكم شرعىّ في موضوع طرأت فيه حالة لم يعلم شمول الحكم لها بمعنى انّه ثبت حكم في وقت ثمّ يجيء وقت آخر لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فيه فيحكم ببقائه لما كان استصحابا لتلك الحالة الأولى وبعبارة أخرى اثبات الحكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه وهذا هو محلّ الخلاف في المقام ومتّصل سهام النّقض والابرام لجملة من الاصوليّين بل نقل البعض انّه مذهب أكثرهم ومنهم الشّيخ المفيد ره والسّيّد المرتضى والمحقّق الحلّى والمحقّق الشّيخ حسن والشّهيد الثّانى والسّيد السّند صاحب المدارك قدّس اللّه اسرارهم على عدم حجّيته ومثّلوا له بالمتيمّم إذا دخل في الصّلاة ثمّ وجد الماء في أثنائها فانّ الاتّفاق واقع على وجوب المضىّ فيها قبل الرّؤية فهل يستمرّ على فعلها والحال كذلك بناء على الاستصحاب لم يستأنف انتهى فانّ هذا الّذى اختاره موافق لما اختاره المحدّث المتقدّم وغيره من انكار استصحاب حال الشّرع واختيار الاستصحاب بمعنى الاخذ بالاقتضاء فلا اختلاف بينهما بل بين جميع أصحابنا في الاضراب عن الاسراء والاعتماد على الاطلاق ولقد أجاد في ادخال استصحاب حال العقل في القاعدة الشّريفة حيث قال انّ الحكم بالبراءة في الشّبهة الوجوبيّة ليس من حيث انّه استصحاب للحالة السّابقة بل من حيث انّ الانسان لو خلّى ونفسه كانت ذمّته بريئة وهذا لا فرق فيه بين الحالة السّابقة والحالة الطّارية فانّ الحيثيّة موجودة حتّى في زمان اشتغال الذّمّة فالحاصل انّ استصحاب حال العقل اى البراءة عبارة عن التّعويل على انّ الانسان من حيث هو ليس مكلّفا وانّما التّكليف جهة طارية ومقتضى القاعدة الشّريفة عدم الاعتداد باحتمال الطّوارى وترتيب ما يترتّب على الشّيء مع قطع النّظر عن الطّوارى
في فساد ما توهمه جمع من انّ استصحاب حال العقل هو الاخذ بحالة الصغر والجنون
فظهر فساد ما توهّمه جمع من انّ مراد القوم من استصحاب حال العقل الاخذ بحالة الصّغر والجنون واستصحابهما اغترار منهم بتسميته بالاستصحاب زعما انّ الاستصحاب لا معنى له الّا بقاء ما كان غفلة عن أن هذا تعريف لاستصحاب حال الشّرع خاصّة الّذى هو واحد من الأقسام الأربعة فكون هذا قسيما للقاعدة الشّريفة انّما هو باعتبار اختصاصه بدليل هو قبح العقاب بلا بيان فاحتمال طروّ اشتغال الذّمّة لا يعتدّ به لهذا الدّليل ولو لم يكن لنا دليل على عدم الاعتداد باحتمال طروّ الطّوارى مطلقا مع انّ عليه براهين ساطعة ودلائل واضحة وآيات بيّنة سنتلوها عليك بعون اللّه تعالى ومشيّته وقد مضى في بيان دخول استصحاب حال العقل في القاعدة الشّريفة شطر من الكلام في صدر المبحث وسيزداد اتّضاحا انش تعالى وفي هذا الكلام ايض فوائد خفيت على النّاظرين
في تقسيم الاستصحاب إلى ما يعمّ ابقاء ما كان على ما كان الملحوظ فيه الحالة السابقة المعبّر عنه باستصحاب حال الشرع
منها تقسيم الاستصحاب إلى ما يعمّ ابقاء ما كان على ما كان الملحوظ فيه الحالة السّابقة المعبّر عنه باستصحاب حال الشّرع واستصحاب حال الاجماع في محلّ الخلاف الّذى لم يذهب إلى حجّيّة أحد ممّن يعتدّ بمقالته والاخذ بالاقتضاء الّذى لا فرق فيه بين حالتي العلم بعدم المانع والشّكّ