وفيه - مضافا إلى أنّه لا محصّل له في مقام الفرق - : أنّ ذلك لازم لمذهب المصنّف رحمه اللّه أيضا .
ومنها : أنّ مذهبه اعتباره في خصوص الشبهة الموضوعيّة ، ويشهد له تمثيله بعقد النكاح ، بخلاف قول المصنّف رحمه اللّه .
وهذا الفرق جيّد بذاته إلّا أنّ غرضه من التمثيل هو مجرّد ذكر المثال ، ويشهد عليه عموم تعليله .
ومنها : أنّه لا يقول باعتباره في الموقّتات بخلاف المصنّف والفصول . ويشهد عليه قول المحقّق : « فإن كان يقتضيه مطلقا « 1 » . . . » . واعترف المصنّف : بأنّ ظاهره وإن كان ذلك إلّا أنّ عموم تعليله دخولها أيضا إذا كان الشكّ في رافعيّة شيء للحكم قبل مجيء الوقت .
قلت : وكأنّهما قد فهما من قوله : « فإن كان يقتضيه مطلقا » التأبيد ، فظنّا خروج الموقّت عن كلامه .
لكن يمكن أن يكون مراده من قوله هذا هو الأعمّ من زماني العلم والشكّ ؛ يعنى : « إن اقتضاه مطلقا حتّى في زمان الشكّ » ، وحينئذ ظاهره دخول الموقّت أيضا إذا كان الشكّ قبل مجيء الوقت من غير حاجة إلى ملاحظة عموم التعليل .
[ حجّة القول العاشر ]
104 - قوله رحمه اللّه : « لا بدّ من التأمّل في أنّ هذا المعنى . . . » ( 3 : 160 ) أقول : وجهه : أنّ الأعدام لا يتصوّر بالنسبة إليها وجود المقتضي والرافع إلّا بحكم العرف . وبيانه مع ما فيه مذكور في المتن .
105 - قوله رحمه اللّه : « لأنّا نقول : التحقيق أنّ الحكم الشرعيّ الّذي تعلّق به اليقين : إمّا أن يكون مستمرّا . . . » ( 3 : 165 ) أقول : إنّ حاصله - بعد منع شمول الأخبار للشكّ في المقتضي ؛ لعدم صدق
هامش
( 1 ) - المعارج : 209 - 210 .