واحد ، ووصل بأيدينا الغائبين ، فلا بدّ لنا من جهة العجز عن السؤال عن المتكلّم من الرجوع إلى المرجّحات الدلالتيّة من باب الإجماع أو دليل الانسداد إن وجد المرجّح ، كما في « اغسل » بالنسبة إلى « ينبغي » . وإن لم يوجد المرجّح فلا بدّ من الحكم بالإجمال والرجوع إلى المرجّحات السنديّة .
إذا تمهّد هذه المقدّمة ، فنقول : إنّ الحاكم مقدّم على المحكوم مطلقا سواء كان بالنسبة إلى محكومه خاصّا أو كانا عامّين من وجه ، وعلى الثاني لا فرق فيه بين ما إذا كان المحكوم واحدا أو متعدّدا ، وعلى الثاني أيضا لا فرق بين ما إذا كانت المحكومات العديدة متساوي المرتبة من حيث القوّة والضعف بالنسبة إلى الحاكم ، أو كانت مختلفة المرتبة بأن كان بعضها قويّا بالنسبة إليه وبعضها ضعيفا وبعضها متساويا له ، وفي كلّ من هذه الأقسام لا بدّ من تقديم الحاكم .
أمّا القسم الأوّل - أعني صورة كون الحاكم خاصّا : - فواضح .
وأمّا القسم الثاني - أعني ما إذا كانت النسبة بينهما عموما من وجه مع وحدة المحكوم - : فلأنّه لو لم يقدّم الحاكم على المحكوم يلزم كون صدور الحاكم لغوا ، التالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّه لو فرض في قبال دليل الضرر خطاب واحد وهو
أَقِمِ الصَّلاةَ
بأن فرض عدم حكم مجعول سواه ، فحينئذ إن دخل مورد الاجتماع وهو الصلاة الضرريّ تحت الحاكم فثبت المدّعى ، وإن دخل تحت المحكوم يبقى الحاكم بلا مورد ؛ لأنّ المفروض عدم ثبوت حكم آخر حتّى يلاحظ دليل الضرر بالنسبة إليه ، والنسبة حينئذ بين الحاكم والمحكوم بظاهر العنوان وإن كان عموما من وجه لكن بعد فرض وحدة المحكوم يكونان من قبيل العامّ والخاصّ .
وأمّا القسم الثالث : وهو الفرض السابق مع تعدّد المحكوم وكونها متساوي المرتبة بالنسبة إلى الحاكم ، كما في دليل الضرر بالنسبة إلى أدلّة التكاليف ،