تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
التحكيم في مقام تقديم أحد المتعارضين على الآخر ، لكن مراده رحمه اللّه منه إنّما هو معناه اللغويّ لا ما ينتهي إلى الاصطلاح المزبور ، كما لا يخفى على المتأمّل في كلامه « 1 » . وكيف كان : فالنكتة في إحداث الباب المزبور أنّ لنا جملة من المتنافيين لا يلاحظ فيها قواعد الترجيح المنتهية إلى الدلالة والسند ، لكي تندرج تحت البابين المزبورين ، بل يقدّم الحاكم منها على المحكوم ولو كان الحاكم في غاية الضعف والمحكوم في غاية القوّة . والكلام في هذا الباب يقع في مواضع ثلاث : أحدها : في تعريف الحكومة والورود . وقد باشر رحمه اللّه الكلام في هذا الموضع في خاتمة الكتاب ؛ فراجع « 2 » . وثانيها : في بيان مواردهما ؛ وهي : الأدلّة بعضها بالنسبة إلى بعض ، والأصول كذلك ، والأدلّة بالنسبة إلى الأصول . ومن الأوّل : أدلّة الحرج والضرر في قبال أدلّة التكاليف . ومن الثاني : بروز الاستصحاب في قبال أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) - قال في الجواهر 3 : 114 : « فإنّ ملاحظة جميع هذه الأخبار بعد تحكيم منطوق بعضها على مفهوم الآخر ومقيّدها على مطلقها يفيد التسع » . وقال في ج 3 ، ص 375 : « الّذي يقتضيه التدبّر في كلام الأصحاب بعد تحكيم محكمه على متشابهه هو ما ذكرناه . . . » . وقال في ج 4 ، ص 237 : « سيّما مع عدم صراحة كلمات المشهور بذلك ، وما في أصل تحكيم المقيّد على المطلق في المستحبّات فضلا عن خصوص المقام . . . » . وقال في ج 5 ، ص 14 : « مع ما فيه من أنّ ذلك تحكيم لأدلّة التكبير على إطلاق المعظم استحباب التأخير من غير استثناء . . . » . وقال في ج 5 ، ص 304 : « على أنّه كيف يتخيّل جواز تحكيم مثل هذا المقيّد على مثل ذلك المطلق . . . » . وانظر أيضا الجواهر 6 : 148 ؛ و 8 : 144 و 177 و 178 و 285 ؛ و 9 : 8 و 93 . ( 2 ) - فرائد الأصول 4 : 13 - 14 .