في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر كالأعدليّة ( 2982 ) والأوثقيّة « * » . والمرجّح الخارجيّ من هذا القبيل ، غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر ، بل ذو المزيّة داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار .
ومن هنا ، يمكن أن يستدلّ على المطلب بالإجماع المدّعى في كلام جماعة 17 على وجوب العمل بأقوى الدليلين ، بناء على عدم شموله للمقام ؛ من حيث إنّ الظاهر من أقواهما أقواهما في نفسه ومن حيث هو ، لا مجرّد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة أمارة خارجيّة . فيقال في تقريب الاستدلال : إنّ الأمارة موجبة لظنّ خلل في المرجوح ( 2983 ) مفقود في الراجح ، فيكون الراجح أقوى احتمالا « * * » من حيث نفسه .
فإن قلت : إنّ المتيقّن من النصّ ومعاقد الإجماع اعتبار المزيّة الداخليّة القائمة بنفس الدليل ، وأمّا الحاصلة من الأمارة الخارجيّة التي دلّ الدليل على عدم العبرة بها من حيث دخولها ( 2984 ) فيما لا يعلم ، فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح ، ولا فرق بينها وبين القياس في عدم العبرة بها في مقام الترجيح كمقام الحجيّة .
هذا ، مع أنّه لا معنى لكشف الأمارة عن خلل في المرجوح ؛ لأنّ الخلل في الدليل من حيث إنّه دليل قصور في طريقيّته ، والمفروض تساويهما في جميع ما له دخل في الطريقيّة ، ومجرّد الظنّ بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا « * * * » في ذلك ؛ لأنّ الطريقيّة ليست منوطة بمطابقة الواقع .
شرح
2982 . لأنّ احتمال الكذب في كلّ من خبري العدل والأعدل موجود ، إلّا أنّه في الثاني أبعد من الأوّل .
2983 . بما في صدوره أو جهة صدوره .
2984 . لا من حيث قيام دليل على عدم اعتبارها ، لخروجها من محلّ الكلام حينئذ .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « الأوثقيّة » : الأفقهيّة .
( * * ) في بعض النسخ بدل « احتمالا » : إجمالا .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : في الواقع .