الفاسق ( 2946 ) عن الحرمة ، ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفسّاق « * » مردّدا بين الوجوب والاستحباب .
ثمّ إذا فرض أنّ الفسّاق بعد إخراج العلماء أقلّ فردا من الشعراء خصّ الشعراء به ، فالفاسق الشاعر غير مستحبّ الإكرام . فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفسّاق أقلّ موردا من العلماء خصّ دليل العلماء بدليله ، فيحكم بأنّ مادّة الاجتماع ( 2947 ) بين الكلّ - أعني العالم الشاعر الفاسق - مستحبّ الإكرام . وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجّح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض .
شرح
2946 . كلمة « من » « * * » للتبعيض ، والضمير المجرور عائد إلى العلماء باعتبار العموم .
2947 . فإن قلت : إنّه بعد تخصيص عموم الشعراء بدليل الفسّاق لا يبقى تحت عموم الشعراء إلّا العدول منهم ، وبعد تخصيص عموم العلماء بهذا العامّ المخصّص - بإخراج عدول الشعراء منهم - لا يثبت إلّا استحباب إكرام العالم الشاعر العادل دون الفاسق .
قلت : إنّه بعد تخصيص الفسّاق بالعلماء يبقى تحت عموم الأوّل من عدا العلماء من الفساق ، وبعد تخصيص عموم الشعراء بعموم الفسّاق المستثنى منه العلماء يبقى تحته صنفان ، أحدهما : الشاعر العادل غير العالم ، والآخر : العالم الفاسق ، إذ لم يخرج من عموم الشعراء إلّا الفسّاق غير العالم ، فيبقى العالم الفاسق تحته مندرجا ، وبعد تخصيص عموم العلماء لعموم الشعراء المستثنى منه الفاسق غير العالم ، يبقى العالم الفاسق الشاعر تحت عموم الشعراء مندرجا .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « منه » .
( * * ) هذه التعليقة مبتنية على وجود كلمة « منه » بعد الفسّاق ، كما في بعض نسخ الفرائد ، وللاستزادة انظر فرائد الأصول ( طبعة مجمع الفكر الاسلامي ) 4 : 112 الهامش رقم ( 5 ) ، كما استفدنا كثيرا منه .