تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بينه وبين ما هو أخصّ منه . قلنا : لا نسلّم التعارض بين الأمرين ؛ لأنّ استعمال العامّ الأوّل على وجه المجاز حاصل على كلّ تقدير إجماعا ، وزيادة التجوّز في الاستعمال لا يعارض به أصل التجوّز في المعنى الآخر ، فإنّ إبقاء الذهب والفضّة على عمومهما استعمال حقيقيّ ، فكيف يكافيه مجرّد تقليل التجوّز مع ثبوت أصله ؟ ! وبذلك يظهر بطلان الترجيح بغير مرجّح ؛ لأنّ المرجّح حاصل في جانب الحقيقة . هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين ( 2937 ) ، وبقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح 28 ، انتهى . أقول : الذي يقتضيه النظر أنّ النسبة بين روايتي الدراهم والدنانير بعد جعلهما كرواية واحدة ، وبين ما دلّ على استثناء الذهب والفضّة من قبيل العموم من وجه ؛ لأنّ التعارض بين العقد السلبيّ ( 2938 ) من الاوّلى والعقد الإيجابيّ من الثانية ، إلّا أنّ الأوّل عامّ والثاني مطلق ، والتقييد أولى من التخصيص .
شرح
2937 . المذكورين في عنوان كلامه . 2938 . قد أسلفنا فيما تقدّم أنّ التعارض بين روايتي الدرهم والدينار بعد تنزيلهما منزلة رواية واحدة ورواية الذهب والفضّة ، إنّما هو بين المستثنى منه في الأولى والمستثنى في الثانية ، حيث إنّ الأوّل اقتضى عدم ضمان الحليّ المصوغة ، والثاني ضمانها ، فلا تعارض بين العقد الإيجابي في الأولى والسلبي في الثانية ، لأنّ العقد الإيجابي في الأولى قد اقتضى ثبوت الضمان في الدرهم والدينار ، وهو لا ينافي عدم ضمان ما عدا الذهب والفضّة كما هو مقتضى العقد السلبي في الثانية ، لسكوته عنه . وكذا العقد السلبي في الثانية اقتضى عدم ضمان ما عدا الذهب والفضّة مطلقا ، وهو لا ينافي ثبوت الضمان في الدرهم والدينار كما هو مقتضى العقد الإيجابي في الأولى . ومن هنا تظهر مادّة الاجتماع ومادّتى الافتراق بين الروايتين ، لأنّ مادّة الاجتماع هي الحليّ المصوغة ، ومادّة الافتراق من جانب المستثنى منه في الأولى - وهو الثوب ونحوه - وجانب المستثنى في الثانية هو الدرهم والدينار . وقد أسلفنا فيما قدّمناه زيادة توضيح للمقام ، فراجع ولاحظ .