تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
شكّ بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، قال : « والوجه أنّه إن شكّ في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه ، شكّ قبله أو بعده أو فيه . وإن شكّ في نقضها بعد يقينها فهو متطهّر يصحّ طوافه مطلقا . وإن تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر ففيه ما مرّ في كتاب الطهارة . ولا يفرّق الحال في شيء من الفروض بين الكون في الأثناء وبعده ، وليس ذلك من الشكّ في شيء من الأفعال » انتهى . ومثله في المدارك ، إلّا أنّه لم يذكر صورة اليقين بالطهارة والحدث والشكّ في المتأخّر منهما . ومراده بما مرّ في كتاب الطهارة هو الحكم بكونه محدثا في الصورة المفروضة . وكيف كان ، فكلاهما صريحان في اعتبار الاستصحاب ، وإلغاء قاعدة الفراغ . وثالثها : القول بالموجب مطلقا ، حتّى إنّه لو شكّ في بعض الشروط بعد أن تهيّأ للدخول في العمل لا يلتفت إليه ، فضلا عن الدخول فيه أو الفراغ منه . وهو محكيّ عن صاحب كشف الغطاء ، قال : « إنّ الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط - بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل - حكم الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية . ولا فرق بين الوضوء وغيره » انتهى . ورابعها : التفصيل بين الشروط ، بأنّ الشرط المشكوك فيه إن أمكن إحرازه وتحصيله حين الشكّ في أثناء العمل - كالستر والاستقبال والنيّة بالنسبة إلى الصلاة - لا يلتفت إليه ، ويبني على وقوعه بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، ويجب إحرازه بالنسبة إلى اللاحقة إن لم يكن حاصلا حين الشكّ . وإن لم يمكن إحرازه حين الشكّ في الأثناء كالوضوء ، فإنّ محلّ إحرازه قبل الدخول في الغاية من الصلاة ونحوها ، يبني على وقوعه مطلقا حتّى بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة أيضا ، فيمضي على ما شكّ فيه ، ولا يجب إحرازه في الأثناء . اختاره صاحب الجواهر .