تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ثمّ إنّ فرض الوضوء فعلا واحدا لا يلاحظ حكم الشكّ بالنسبة إلى أجزائه ليس أمرا غريبا ، فقد ارتكب المشهور مثله في الأخبار السابقة بالنسبة إلى أفعال الصلاة حيث لم يجروا حكم الشكّ بعد التجاوز في كلّ جزء من أجزاء القراءة حتّى الكلمات والحروف ، بل الأظهر عندهم كون الفاتحة فعلا واحدا ، بل جعل بعضهم القراءة فعلا واحدا ، وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهوي للسجود والنهوض للقيام . وممّا يشهد لهذا التوجيه إلحاق المشهور الغسل والتيمّم بالوضوء في هذا الحكم ، إذ لا وجه له ظاهرا إلّا ملاحظة كون الوضوء أمرا واحدا يطلب منه أمر واحد غير قابل للتبعيض ، أعني " الطهارة " .

[ الموضع الخامس حكم الشكّ في الشروط حكم الأجزاء في عدم الالتفات ]

الموضع الخامس : ذكر بعض الأساطين 7 : أنّ حكم الشكّ ( 2638 ) في الشروط
شرح
في بعض أجزاء الوضوء هو الالتفات إلى الشكّ إذا حصل قبل الفراغ منه ، لا يتمّ جعل ضابطه مع ذلك قاعدة الفراغ ، إلّا مع فرض الوضوء بتمام أجزائه شيئا واحدا . 2638 . توضيح المقام يحتاج إلى بسط في الكلام ، ليتضح به ما أجمله المصنّف من النقض والإبرام ، فنقول : لا إشكال في شمول عمومات القاعدة للأفعال . وفي شمولها للشروط مطلقا - سواء كانت من شرائط الصلاة أم غيرها - أقوال ، أشار إليها المصنّف رحمه اللّه في طيّ كلماته . أحدها : نعم ، إن حصل الشكّ بعد الفراغ من العمل ، فيستأنفه مع إحراز الشرط المشكوك فيه إن حصل في أثنائه . والظاهر - كما هو المصرّح به في كلام بعضهم - أنّه المشهور بين الأصحاب . وثانيها : المنع مطلقا ، سواء حصل الشكّ في أثناء العمل أو بعد الفراغ منه . وهذا يظهر من صاحب المدارك والفاضل الهندي . وفي كشف اللثام بعد أن نقل عن العلّامة في التحرير والتذكرة والمنتهى أنّه إن شكّ في أثناء الطواف استأنفه مع الطهارة ، لأنّه شكّ في العبادة قبل تمامها ، لأنّ الشكّ في شرطها شكّ فيها ، وإن