شرح
بالإجمال في مادّة الاجتماع بين الأخيرين ، لكون نسبتهما بالعموم من وجه . وكذا إن ترجّح الأوّل يطرح الثاني ، ويحكم بالإجمال والعمل بمقتضى الأصول في مادّة اجتماع الأوّل والثالث .
وإن قلنا بالترجيح في مثلهما ، فإن ترجّح الأوّل على الأخيرين يطرح الثاني مطلقا ، والثالث في مادّة اجتماعه مع الأوّل . وإن ترجّحا عليه يكون هو المطروح ، ثمّ تلاحظ النسبة بينهما ويعمل بمقتضى الترجيح وإلّا فالتخيير . وإن ترجّح الأوّل على الثاني يطرح المرجوح ، ثمّ تلاحظ النسبة بين الأوّل والثالث ، ويعمل بمقتضى المرجّحات فيهما وإلّا فالتخيير . وإن ترجّح الثاني عليه يكون هو المطروح ، ويعمل بمقتضى المرجّحات بين الأخيرين وإلّا فالتخيير . وكذا إن ترجّح أحد الأخيرين على الآخر يطرح المرجوح ، ويعمل بمقتضى المرجّحات بين الراجح منهما والأوّل وإلّا فالتخيير . وإن انتفى الترجيح في البين رأسا يتخيّر بين الجميع .
وأمّا السادس فمثل قولنا : لا تكرم العلماء وأكرم العلماء ويستحبّ إكرام الشعراء ، لأنّ نسبة الثاني إلى الأوّل بالتباين ، ونسبة الثالث إليه بالعموم من وجه ، والأخيران من قبيل النصّ والظاهر كما تقدّم . وحينئذ إن قلنا بالترجيح في المتعارضين بالعموم من وجه يلاحظ الترجيح بين الأوّل والأخيرين ، فإن ترجّح الأوّل يطرح الأخيران . وإن ترجّحا عليه يكون هو المطروح ، ويحمل ظاهرهما على النصّ منهما . وإن ترجح الأوّل على أحد الآخرين يتخيّر بين الباقيين . وإن قلنا فيهما بالإجمال والرجوع إلى مقتضى الأصول ، فحينئذ يلاحظ الترجيح بين الأوّلين ، فإن ترجّح الثاني يطرح الأوّل ، ويحمل ظاهر الأخيرين على النصّ منهما .
وإن ترجّح الأوّل يطرح الثاني ، ويحكم بالإجمال في مادّة الاجتماع بين الأوّل والثالث .
الثالثة : أن يكون الدليلان المعارضان مع الثالث أحدهما بالنسبة إليه من قبيل الظاهر والآخر من قبيل النصّ . وقد عرفت أنّ الدليلين في أنفسهما إمّا أن يكونا