شرح
بالعموم من وجه . وحينئذ إن قلنا بشمول أخبار الترجيح لمثله فهو في حكم القسم الأوّل ، وإلّا يحكم بالإجمال والرجوع إلى مقتضى الأصول في مادّة اجتماع الجميع ، وهو العالم الفاسق الشاعر ، وكذا في مادّة اجتماع اثنين منها ، كالعالم الفاسق غير الشاعر ، والفاسق الشاعر غير العالم ، والعالم الشاعر العادل . وهذا كلّه إذا لم يكن بعضها أقوى دلالة من الآخر ، وإلّا فقد تنقلب النسبة ويحدث الترجيح ، كما ذكره المصنّف رحمه اللّه فيما اختلف النسبة بين المتعارضات من مثال : أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ويستحبّ إكرام الشعراء . والوجه فيه واضح ممّا ذكره .
وأمّا الرابع فمثل قولنا : لا تكرم العلماء وأكرم الفسّاق ويستحبّ إكرام الشعراء ، لأنّ نسبة الأخيرين إلى الأوّل بالعموم من وجه ، وهما من قبيل النصّ والظاهر كما تقدّم . وحينئذ إمّا يحكم بالإجمال والرجوع إلى مقتضى الأصول في مادّة اجتماع الجميع ، أعني : العالم الفاسق الشاعر ، وكذا في مادّة اجتماع الأوّل وأحد الأخيرين ، وأمّا في مادّة اجتماع الأخيرين فيحمل الظاهر منهما على النصّ ، فيستحبّ إكرام الفاسق الشاعر غير العالم . وإمّا يرجع إلى المرجّحات ، فإن ترجّح الأوّل تدخل مادّة الاجتماع بين الجميع فيه ، ويحمل الظاهر من الأخيرين على النصّ منهما في مادّة اجتماعهما ، فيحرم إكرام العالم الفاسق الشاعر ، ويستحبّ إكرام الفاسق الشاعر غير العالم . وكذا إن ترجّح أحد الأخيرين تدخل مادّة اجتماع الجميع فيه ، ويحمل الظاهر من الأخيرين على النصّ منهما في مادّة اجتماعهما .
وأمّا الخامس فمثل قولنا : يجب إكرام العلماء ويستحبّ إكرام العلماء ويكره إكرام الشعراء ، لأنّ نسبة الثاني إلى الأوّل بالتباين ، ونسبة الثالث إليه بالعموم من وجه ، والأخيران في أنفسهما من قبيل الظاهرين .
فإن قلنا بالإجمال والرجوع إلى مقتضى الأصول في المتعارضين بالعموم من وجه ، تلاحظ النسبة بين الأوّل والثاني ، فإن ترجّح الثاني يطرح الأوّل ، ويحكم