فالمجاز الراجح الشائع مقدّم على غيره ؛ ولذا يحمل الأسد في " أسد يرمي " على الرجل الشجاع دون الرجل الأبخر ، ويحمل الأمر المصروف عن الوجوب على الاستحباب دون الإباحة .
وأمّا تقديم بعض أفراد التخصيص ( 2918 ) على بعض : فقد يكون بقوّة عموم أحد العامّين على الآخر ، إمّا بنفسه كتقديم الجمع المحلّى باللّام على المفرد المعرّف ونحو ذلك ، وإمّا بملاحظة المقام ، فإنّ العامّ المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره ، ونحو ذلك . « * » وقد يكون لقرب أحد التخصيصين وبعد الآخر ، كما يقال : إنّ الأقلّ
شرح
ومنها : ورود أحدهما في مقام البيان دون الآخر ، بأن كان عمومه مستفادا من وروده في مقام البيان ، مثل العموم المستفاد من ترك الاستفصال ، لأنّ ورود حكم عن الإمام عليه السّلام في واقعة مع ترك الاستفصال عن وجوهها المحتمل وقوعها على أحدها يفيد العموم لجميعها ، فيقدّم على سائر العمومات اللفظيّة المتعارضة له .
وفيه نظر ، لمنع الأظهريّة إن لم يكن العكس أولى ، لأنّ مرجع العموم المستفاد من ترك الاستفسار إلى العموم المستفاد من عدم بيان القيد ، وسائر العمومات اللفظيّة يعدّ بيانا بالنسبة إليه ، فتكون أولى بالترجيح ، نظير تعارض التخصيص والتقييد على المتقدّم .
واعلم أنّ العلماء رضوان اللّه عليهم قد ذكروا في وجوه الترجيح بحسب الدلالة ما يزيد على ثلاثين وجها على ما قيل ، إلّا أنّ مرجع الجميع إلى تقديم أظهر الدليلين بحسب النوع أو الصنف على الآخر ، فلا بدّ أن يلاحظ الدليلان بحسبهما .
2918 . مع كون نوع التخصيص راجحا وشايعا .
هامش
الحديث المذكور في الوسائل ( 1 / 101 ب « 1 » من أبواب الماء المطلق ح 1 ) قال عليه السّلام : « خلق اللّه الماء طهورا . . . » .
( * ) في بعض النسخ زيادة : تخصيص .