ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور ، فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعيّن فيه النسخ ، وأمّا ارتكاب كون ( 2900 ) الخاصّ كاشفا عن قرينة كانت مع العامّ واختفت فهو خلاف الأصل . والكلام في علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء زائد عليهما .
نعم ، لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل أو جواز إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا ( 2901 ) مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره ، وبعبارة أخرى :
تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم . ومن هنا يقع الإشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة في كلام النبيّ أو الوصيّ أو بعض الأئمّة عليهم السّلام بالمخصّصات الواردة بعد ذلك بمدّة عن باقي الأئمّة عليهم السّلام ، فإنّه لا بدّ أن يرتكب فيها النسخ أو كشف الخاصّ عن قرينة مع العامّ مختفية أو كون المخاطبين بالعامّ تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد به الخصوص واقعا .
أمّا النسخ - فبعد توجيه وقوعه بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بإرادة كشف ما بيّنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للوصيّ عليه السّلام عن غاية الحكم الأول وابتداء الحكم الثاني - مدفوع : بأنّ غلبة هذا النحو « * » من التخصيصات يأبى عن حملها على ذلك ، مع أنّ الحمل على النسخ يوجب طرح ظهور كلا الخبرين في كون مضمونهما حكما مستمرّا من أوّل الشريعة إلى آخرها ، إلّا أن يفرض المتقدّم ظاهرا في الاستمرار ، والمتأخّر غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل صدوره ، فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدّم لا المتأخّر ، كما لا يخفى . وهذا لم « * * » يحصل في كثير من الموارد بل أكثرها .
شرح
2900 . دفع لتوهّم عدم تعيّن الخاصّ للنسخ في الفرض المذكور .
2901 . يعني : المخاطبين بالعامّ . وقوله « واقعا » متعلّق بالإرادة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وهو كون المخاطبين بالعامّ تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد به الخصوص واقعا .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « لم » ، لا .