تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقد أشرنا سابقا إلى أنّه قد يفصّل في المسألة بين ما إذا كان لكلّ من المتعارضين ( 2888 ) مورد سليم عن التعارض ، كما في العامين من وجه ؛ حيث إنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة فيهما على الإطلاق يوجب طرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق ولا وجه له ، والاقتصار في الترجيح بها على « * » خصوص مادّة الاجتماع التي هي محلّ المعارضة وطرح المرجوح بالنسبة إليها مع العمل به في مادّة الافتراق ، بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجيّة ، وبين ما إذا لم يكن لهما مورد سليم ، مثل قوله : " اغتسل للجمعة " الظاهر في الوجوب ، وقوله : " ينبغي غسل الجمعة " الظاهر في الاستحباب ، فيطرح الخبر المرجوح رأسا لأجل بعض المرجّحات . لكنّ الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجيّة إنّما هو من جهة أنّ بناء العرف في العمل بأخبارهم من حيث الظنّ بالصدور ، فلا يمكن التبعيض في صدور العامّين من وجه من حيث مادّتي الافتراق والاجتماع ، كما أشرنا سابقا إلى أنّ الخبرين المتعارضين من هذا القبيل . وأمّا إذا تعبّدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط ، فلا مانع من تعبّده ببعض مضمون الخبر دون بعض . وكيف كان فترك التفصيل أوجه منه ، وهو أوجه من إطلاق إهمال المرجّحات . وأمّا ما ذكرنا في وجهه من عدم جواز طرح دليل حجّية أحد الخبرين لأصالة الظهور في الآخر ، فهو إنّما يحسن إذا كان ذلك الخبر بنفسه ( 2890 ) قرينة على
شرح
2888 . يعني « * * » : بالعموم من وجه . 2889 . يعني « * * * » : من قبيل التبعيض في السند . وحاصل ما ذكره في المقام : أنّ الأخبار المتعارضة العرفيّة المعتبرة عندهم من باب الظنّ ، كما لا يمكن التبعيض فيها بحسب الصدور ، كذلك الأخبار المتعارضة في الشرعيّات المعتبرة من باب الظنّ شرعا . 2890 . وهذا إنّما يتمّ فيما كان ذلك الخبر نصّا أو أظهر بالنسبة إلى الآخر ،
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « علي » : في . ( * * و * * * ) هاتان التعليقتان على عبارة زائدة وردت في بعض النسخ ، وهي : « كما أشرنا سابقا إلى أنّ الخبرين المتعارضين من هذا القبيل » . انظر فرائد الأصول ( طبعة مجمع الفكر الاسلامي ) ج 4 : ص 88 الهامش رقم ( 3 ) .