تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وأمّا باقي المرجّحات ، فأمّا الفعل والتقرير فتجري فيهما المرجّحات الصدوريّة . وأمّا وجه الصدور فتجري في الثاني دون الأوّل ، لما عرفت من خروج التقيّة في العمل من موضوع البحث ، بخلاف التقيّة في تقرير شخص على عمله ، لجواز أن يأتي شخص في حضور إمام عليه السّلام بفعل وقرّره عليه السّلام على هذا الفعل خوفا منه أو من غيره . والتقيّة في التقرير كالتقيّة في القول في الاندراج في عنوان البحث ، كما يظهر ممّا قدمناه . وأمّا مرجّحات المضمون فتجري في كلّ منهما ، كموافقة كلّ منهما للكتاب أو الشهرة مثلا . وأمّا الإجماع ، فليعلم أنّه لا يمكن فرض التعارض بين الإجماعين المحصّلين على طريقة المتأخّرين من الحدس ، لكشفه عن رضا المعصوم عليه السّلام على سبيل القطع ، ولا يمكن رضاه بالمتنافيين . وأمّا على طريقة القدماء فيمكن فرض التعارض بينهما ، لكون اعتبار الإجماع عندهم باعتبار دخول المعصوم عليه السّلام في جملة أقوال المجمعين ، ويمكن صدور أحد قولي الإمام عليه السّلام عن تقيّة ، وعليه يمكن فرض انعقاد الإجماع على طرفي النقيض بالنسبة إلى شخص واحد . وإذا تحقّق هذا فاعلم أنّ مرجّحات الصدور غير جارية في الإجماع مطلقا ، سواء كان محصّلا أم منقولا . أمّا المحصّل فواضح . وأمّا المنقول فلكون علمائنا رضوان اللّه عليهم مأمونين عن احتمال الكذب في حقّهم ، لعلمنا بصدقهم في كلّ باب . نعم ، ليسوا بمأمونين عن احتمال الخطأ والاشتباه ، فإذا ادّعى أحدهم الإجماع في مسألة فاحتمال كذبه في دعواه منتف وإن احتمل خطائه في تحصيل الإجماع ، ولذا لا نعتمد على كثير من الإجماعات ، كإجماعات القدماء ، لكثرة ما ظهر من خطائهم في دعواها بحيث لا يطمأنّ بها . وأمّا مرجّحات وجه الصدور فقد عرفت الحال فيها بالنسبة إلى الإجماعات المحصّلة . وأمّا المنقولة فلا مسرح لها فيها ، لعدم خوف علمائنا في تحرير المسائل كي يدّعوا الإجماع على خلاف معتقدهم . وأمّا مرجّحات المضمون فتجري في