شرح
خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : من بنته في بيته ، ومنه قول عقيل : أمرني معاوية أن ألعن عليّا ألا فالعنوه .
وإمّا أن ترجع إلى جهة الدلالة ، ككون دلالة أحدهما بالعموم والآخر بالخصوص ، أو بالإطلاق والتقييد ، أو أحدهما بالمنطوق والآخر بالمفهوم .
وإمّا أن ترجع إلى جهة المضمون ، بأن كان مضمون أحدهما أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر ، لأجل الموافقة للشهرة ونحوها . وجميع المرجّحات المذكورة في الباب لا يخرج من أحد الأقسام الأربعة المذكورة . وربّما يزاد عليها قسم خامس ، وهي مرجّحات المتن ، وقد أدرجناه في الأقسام المذكورة تقليلا للأقسام .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الدليلين المتعارضين لا يخلوان : إمّا أن يكونا لفظيّين ، أو لبّيين ، أو مختلفين . وأمّا معرفة تأتّي وجوه التراجيح كلّا أو بعضا في أقسام الأدلّة المتعارضة فتتوقّف على توضيح للمقام ، فنقول : إنّ الدليل اللفظي إمّا هو الكتاب أو السنّة النبويّة أو الإماميّة ، أعني : الأخبار المأثورة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
وأمّا الكتاب فلا تتأتّى فيه مرجّحات السند ، لقطعيّة سنده . اللّهمّ إلّا أن يفرض بالنسبة إلى اختلاف القراءات ، كقراءة يطهرن بالتخفيف والتضعيف . وكذا مرجّحات وجه الصدور ، لعدم تأتّي احتمال التقيّة في كلامه سبحانه . وأمّا مرجّحات الدلالة أو المضمون فهي جارية فيه ، كتعارض منطوق آية مع مفهوم أخرى ، أو ظاهري آيتين مع موافقة أحدهما للشهرة .
وأمّا السنّة النبويّة فيجري فيها جميع المرجّحات ما عدا مرجّحات وجه الصدور ، لعدم تقيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بيان الأحكام ، لعدم خوفه من أحد في عصره في إبلاغها . وأمّا السنّة الإماميّة فيجري فيها المرجّحات بأقسامها ، وهو واضح .
وأمّا الدليل اللبّي ، وهو فعل الإمام عليه السّلام ، وتقريره ، والإجماع محصّلا ومنقولا على ما ستعرفه ، أو الشهرة أو ما يضاهيها ، فلا تجري فيه مرجّحات الدلالة مطلقا ، لفرض عدم كونه من قبيل اللفظ حتّى تصلح دلالته للقوّة والضعف .