تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ثمّ لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر ، دخل في القسم الأوّل إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل ، ولا عبرة بغير المعتبر ، كما في الشبهة الغير المحصورة . وفي القسم الثاني ( 2765 ) إن لم يكن هناك مخالفة عملية لعلم إجمالي معتبر . فعليك بالتأمّل في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي من عقل أو شرع أو غيرهما بارتفاع أحدهما وبقاء الآخر . والعلماء وإن كان ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب الفحص في إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية ، ولازمه جواز إجراء المقلّد لها بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد ، إلّا أنّ تشخيص سلامتها عن الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كلّ أحد ، فلا بدّ إمّا من قدرة المقلّد على تشخيص الحاكم من الأصول على غيره منها ، وإمّا من أخذ خصوصيّات الأصول السليمة عن الحاكم من المجتهد ، وإلّا فربّما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم من دون التفات إلى الاستصحاب الحاكم . وهذا يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي ، نظير تشخيص حجّية أصل الاستصحاب وعدمها . عصمنا اللّه وإخواننا من الزلل في القول والعمل ، بجاه محمّد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الدين .
شرح
2765 . معطوف على قوله : « في القسم الأول » . والمراد دخوله في الشقّ الثاني من القسم الثاني . قد تمّ الجزء الثالث بيد مصنّفه الجاني موسى بن جعفر بن أحمد بن لطف علي بن محمّد صادق التبريزي ، يوم الثلاثاء من شهر جمادى الثانية ، من شهور السنة الثانية بعد ألف ومائتين وتسعين قد مضين من الهجرة المصطفويّة ، علي هاجرها آلاف ثناء وتحيّة . واسأل الناظرين فيه أن يغمضوا عمّا اطّلعوا عليه من الزلل والخطأ ، وأن يصلحوا ما استطاعوا ، وما توفيقي إلّا باللّه ، وله الحمد أوّلا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، وصلّى اللّه على أشرف المرسلين وعترته المعصومين ، سنة 1292 .