تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
وثالثها : الحكم بالتعارض والتساقط . وقد عرفته من المحقّق قدّس سرّه . ورابعها : الحكم بالتعارض وملاحظة المرجّحات الخارجة ، ومع عدمها التخيير . وقد تقدّمت حكايته عن الفاضل الكلباسي في آخر مبحث التعادل والترجيح . وقد استوفي المصنّف رحمه اللّه الكلام في بيان القول المختار ، ومن التأمّل فيه يظهر سقوط القول بالسقوط للتعارض . وأمّا القول بالجمع فسيشير المصنّف رحمه اللّه إلى ضعفه ، وسنشير أيضا إلى تتمّة الكلام فيه . وأمّا القول الرابع ، فليعلم أنّ المرجّح إمّا أن يكون اجتهاديّا ناظرا إلى الواقع وكاشفا عنه ، أو فقاهتيّا مأخوذا في موضوعه الجهل بالواقع ، مثل تعاضد أحد الأصلين المتعارضين بأصل آخر . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون مثبتا لحكم فرعي ، كموافقة الشهرة في المسألة الفرعيّة ، أو لحكم أصولي ، كموافقة الشهرة في المسألة الاصوليّة ، مثل شهرة تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي والوجودي على العدمي . وأمّا المرجّح الاجتهادي المثبت لحكم فرعي ، ففيه : أنّ الاستصحاب معتبر من باب التعبّد في مورد الجهل بالواقع ، بمعنى أخذ الجهل في موضوعه ، والشهرة كاشفة عن الواقع ، فتختلف مرتبتهما ، فلا يصلح أحدهما مرجّحا للآخر . مع أنّ هذا قول بحجّية الشهرة في نفسها ، لا ترجيح لأحد الأصلين بها الذي هو فرع عدم حجّيتها في نفسها ، لأنّ العلم إجمالا بارتفاع الحالة السابقة في مورد أحد الأصلين يوجب خروج كلّ واحد من المتعارضين من عموم قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه عند بيان حكم القسم الثاني ، أعني : ما كان التعارض فيه ناشئا من أمر ثالث ، فالترجيح بالشهرة في الحقيقة عمل بالشهرة الموافقة لأحدهما لا بأحدهما الموافق لها ، بخلاف الترجيح في متعارضات الأخبار ، لأنّه فرع اعتبار المتعارضين منها كما قرّر في محلّه .