تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
إذا لم يعلم له موتا . واحتجّ الشيخ بأنّه لا يعلم أنّ له مملوكا ، فلا تجب عليه زكاته وما ذكره الشيخ حسن ، لأنّ الزكاة انتزاع مال يتوقّف على العلم بسبب الانتزاع ، ولم يعلم . وقولهم : الأصل البقاء معارض بأنّ الأصل عدم الوجوب . وقولهم : يصحّ عتقه في الكفّارة ، عنه جوابان ، أحدهما : المنع ولا يلتفت إلى من يقول الإجماع على جواز عتقه ، فإنّ الإجماع لا يتحقّق من رواية واحدة وفتوى اثنان أو ثلاثة . والجواب الآخر : الفرق بين الكفّارة ووجوب الزكاة ، بأنّ العتق إسقاط ما في الذمّة من حقّ اللّه ، وحقوق اللّه مبنيّة على التخفيف ، والفطرة إيجاب مال على المكلّف ، ولم يثبت سبب وجوبه » انتهى . وقال في أصول المعتبر : « الثالث - يعني : من أقسام الاستصحاب - استصحاب حال الشرع ، كالمتيمّم يجد الماء في أثناء الصلاة ، فيقول المستدلّ على الاستمرار : صلاة مشروعة قبل وجود الماء ، فيكون كذلك بعده . وليس هذا حجّة ، لأنّ شرعيّتها بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعيّة معه . ثمّ مثل هذا لا يسلم عن المعارضة بمثله ، لأنّك تقول : الذمّة مشغولة قبل الإتمام ، فتكون مشغولة بعده » انتهى . وليعلم أنّ ما نقله المصنّف رحمه اللّه عن الشيخ في المبسوط نقله في المعتبر عن الخلاف ، والأمر فيه سهل . وكيف كان ، فظاهر المحقّق - بل صريحه - في أصول المعتبر تعارض الاستصحابين وتساقطهما . وأمّا الشيخ فيحتمل في كلامه أيضا ذلك ، وترجيح استصحاب عدم الوجوب لمرجّح خارجي . وقد تقدّم سابقا أنّ هذا أحد الأقوال في المسألة . فتكون المسألة ذات أقوال أربعة : أحدها : تقديم الشكّ السببى . وهو الأقوى ، وفاقا للمصنّف رحمه اللّه وجماعة من محقّقي المتأخّرين . وثانيها : الجمع بين الأصلين . واختاره جماعة منهم صاحب الرياض والمحقّق القمّي قدّس سرّهما .