تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في الملزوم باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معها على ما يأتي في الاستصحابين المتعارضين ، لغى الاستصحاب في الملزوم وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفية التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها في الزمان اللاحق . ويرد عليه : منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب ( 2748 ) في الآثار السابقة ؛ بناء على أنّ إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار ( 2749 ) موقوف على إحراز الموضوع لها وهو مشكوك فيه ، فلا بدّ « * » من استصحاب الموضوع ، إمّا ليترتّب عليه تلك الآثار ، فلا يحتاج إلى استصحاب أنفسها المتوقّفة على بقاء الموضوع يقينا ، كما حقّقنا سابقا في مسألة اشتراط بقاء الموضوع ، وإمّا لتحصيل شرط الاستصحاب في نفس تلك الآثار ، كما توهّمه بعض فيما قدّمناه سابقا من أنّ بعضهم تخيّل أنّ موضوع المستصحب يحرز بالاستصحاب فيستصحب . والحاصل أنّ الاستصحاب في الملزومات محتاج إليه على كلّ تقدير .
شرح
2748 . أي : الحاجة إلى استصحاب الملزوم في إثبات لوازمها الموجودة سابقا . 2749 . كالثوب المستصحب النجاسة إذا لاقى طاهرا في زمان الشكّ في نجاسته ، لأنّ جملة من آثاره كانت موجودة في زمان العلم بنجاسته ، مثل حرمة لبسه في الصلاة وإدخاله في المسجد مع سراية نجاسته أو مطلقا ، وجملة منها قد حدثت في زمان الشكّ في نجاسته ، كتنجّس ملاقيه ، لفرض حدوث الملاقاة في زمان الشكّ ، فاستصحاب اللوازم الموجودة مغن عن استصحاب ملزومها ، واستصحاب لوازمه المعدومة - بمعنى استصحاب عدمها - معارض باستصحاب ملزومها ، فإذا فرض الجمع بينهما أو رجّحنا الثاني لمرجّح خارجي - على القولين في المسألة - لغي استصحاب الملزوم حينئذ ، لعدم ترتّب أثر عليه ، وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفيّة التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها في الزمان اللاحق . وأنت خبير بأنّه يمكن منع الانحصار ، إذ قد يكون استصحاب عدم بعض الآثار
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 182 | الميرزا موسى التبريزي