شرح
المحمول عليها هي الصحّة بحسب وسع نفس الفعل بحسب مرتبته ، مع قطع النظر عن صحّة أخرى طارئة عليه بسبب انضمامه إلى فعل آخر . وبعبارة أخرى : إنّ صحّة الفعل عبارة عن ترتّب آثاره الشرعيّة عليه ، ولكلّ فعل شرعيّ بحسب وسعه ومرتبته أثر شرعيّ سوى الأثر المرتّب عليه باعتبار انضمام فعل آخر إليه .
فللإيجاب مثلا صحّة ، وللقبول صحّة أخرى ، وللمركّب منهما صحّة ثالثة .
وصحّة الأوّل مع تحقّق شرائطه - من وقوعه عن بالغ عاقل باللفظ العربي فيما يعتبر فيه ، مع العلم بالعوضين ، وكونهما ملكا لهما ، أو نحو ذلك ممّا يعتبر في ترتّب الأثر عليه - عبارة عن ترتّب النقل والانتقال عليه على تقدير تحقّق القبول على الوجه المعتبر ، مع تحقّق الأمور المتأخّرة عنهما ممّا يعتبر في ترتّب الأثر عليه في مورد يعتبر فيه ذلك ، كالقبض في بيع الصرف مثلا .
وصحّة الثاني - مع تحقّق شرائطه - عبارة عن ترتّب أثره عليه على تقدير تقدّم الإيجاب عليه على الوجه المعتبر ، مع ما يعتبر في ترتّب الأثر عليه من الأمور المتأخّرة .
وصحّة الثالث - مع تحقّق شرائطه ممّا عرفت - عبارة عن ترتّب الأثر عليه ، وهو النقل والانتقال علي تقدير ما يعتبر فيه من الأمور المتأخّرة في مورد يكون ذلك معتبرا فيه .
فإذا شكّ في صحّة الإيجاب لأجل الشكّ في تحقّق بعض ما يعتبر في صحّته بالمعنى المذكور ، كما إذا شكّ في وقوعه عن غير بالغ مثلا فمعنى حمله على الصحّة فرضه على وجه لو تعقّبه القبول على الوجه المعتبر - مع سائر ما يعتبر في ترتّب الأثر من الأمور المتأخّرة - ترتّب عليه الأثر من النقل والانتقال ففيما إذا شكّ في صحّة الإيجاب مع عدم العلم بتعقّبه للقبول ، أو مع ما يعتبر فيه من الأمور المتأخّرة ، فحمله على الصحّة لا يقضي بتحقّق القبول أو مع ما يعتبر من الأمور المتأخّرة ، لعدم توقّف صحّته على ذلك كما عرفت . وكذا حمل القبول على الصحّة فيما يشكّ فيه لا يقضي بتقدّم الإيجاب عليه . وكذا حمل العقد على الصحّة لا يقضي