تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ثمّ إنّ ما ذكره ( 2689 ) جامع المقاصد من أنّه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه ، إن أراد الوجود الشرعيّ فهو عين الصحّة ، وإن أراد الوجود العرفيّ فهو يتحقّق مع الشكّ ، بل مع القطع بالعدم . وأمّا ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحرّ أو العبد ، فهو داخل في المسألة ( 2690 ) المعنونة في كلام القدماء والمتأخّرين ، وهي ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحرّ ، فراجع كتب الفاضلين والشهيدين .
شرح
لا يقولون بجريان قاعدة الفراغ فيما عدا العبادات ، بل فيما عدا أبواب الصلاة والطهارات . ثمّ إنّ المصنّف رحمه اللّه لو استشهد بما لو شكّ المكلّف في أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره ، أو صغر البائع ، أو في حال صغرهما ؟ لم يرد عليه الاعتراض بما أشار إليه بقوله : « ولو قيل إنّ ذلك . . . » . اللّهمّ أن يزعم عدم قيام الدليل على الحمل على الصحّة في هذه الصورة ، لأنّ عمدة الأدلّة في المقام هو الإجماع والسيرة ، والمتيقّن منهما غيرها . وتحقيق المقام في ذلك يظهر ممّا أسلفناه سابقا . 2689 . قد تقدّم ما يصحّحه ويزيّفه . 2690 . يعني : أنّ ما جعله مقيسا عليه فهو داخل في عنوان هذه المسألة ، وعدم جريان الحمل على الصحّة فيهما غير مسلّم ، فراجع كتب الفاضلين والشهيدين حتّى تعرف عدم كونه وفاقيّا . قال في الشرائع : « إذا قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحرّ ، أو قال : فسخت قبل التفرّق وأنكره الآخر ، فالقول قول من يدّعي الصحّة » . وقال في المسالك : « نبّه بقوله « فالقول قول مدّعي الصحّة » على علّة الحكم ، وهو أصالة الصحّة في العقود ، فإنّ الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة ، فيكون مدّعي الصحّة موافقا للأصل . وهذا يتمّ في المسألة الأولى . وأمّا الثانية فمدّعي الفسخ لا ينكر صحّة العقد ، بل يعترف به ويدّعي أمرا آخر ، لكن لمّا كان الأصل عدم طروّ المبطل الموجب لاستمرار الصحّة ، أطلق عليه الصحّة مجازا وأراد به بقائها » انتهى .