تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان بأصالة الصحّة ، فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض . أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال : هو التعميم . ولذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره ؟ بنى على الصحّة . ولو قيل : إنّ ذلك ( 2688 ) من حيث الشكّ في تمليك البائع البالغ ، وأنّه كان في محلّه أم كان فاسدا ، جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا .
شرح
يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحّته وفساده . ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قال : تبايعنا وادّعى أحدهما الفساد ، والفرق غير واضح . وكون الصبوة مستمرّة لا دخل له في الفرق » انتهى . وقد حكي عن المصنّف رحمه اللّه منع دلالة كلامه على تسليم جريان أصالة الصحّة في المقام ، بناء على أنّ مقصوده الاعتراض على العلّامة في فرض التعارض بينها وبين استصحاب عدم البلوغ ، بناء على فرض المقام من موارد أصالة الصحّة ، لا أنّه يسلّم كونه من جملة مواردها ، فتدبّر فإنّه بعيد جدّا . 2688 . فيكون الحكم بصحّة العقد لأجل حمل فعل البائع - الذي تسالما على بلوغه حين العقد - على الصحّة ، فإنّ صحّة العقد من جهته تستلزم صحّته من جانب المشتري أيضا لا محالة . وهذا مبنيّ على ما هو ظاهر الأكثر من كون اعتبار القاعدة من باب الظهور ، وإلّا فإن قلنا باعتبارها من باب التعبّد ، فالحكم بصحّته من جانبه لا يستلزم الحكم بصحّته من جانب المشتري أيضا إلّا على القول بالأصول المثبتة ، بل لا معنى للحمل على الصحّة من جانب البائع خاصّة حينئذ ، لعدم ترتّب أثر شرعيّ على الصحّة من جانبه خاصّة . وسيجيء الكلام في ذلك . وربّما يقال بأنّ بناء المكلّف على صحّة فعله فيما فرضه المصنّف رحمه اللّه لعلّه مبنيّ على قاعدة الشكّ بعد الفراغ ، لا على قاعدة الحمل على الصحّة . وفيه : أنّ المشهور