تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
نعم لو أريد الخروج والتجاوز عن محلّه ، أمكن إرادة المعنى الظاهر ( 2617 ) من الشكّ في الشيء . وهذا هو المتعيّن ، لأنّ إرادة الأعمّ ( 2618 ) من الشكّ في وجود الشيء والشكّ الواقع في الشيء الموجود ، في استعمال واحد ، غير صحيح . وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأوّل ، ولكن
شرح
2617 . لأنّه إذا أريد بالتجاوز في قوله عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه » هو التجاوز عن محلّ الشيء المشكوك فيه ، فهو لا ينافي كون المراد بالشكّ فيه الشكّ في وجوده دون صفته . 2618 . توضيحه : أنّ الشكّ في الشيء تارة يطلق ويراد به كون الشيء مشكوكا فيه ، فيكون لفظ « في » حينئذ صلة لا ظرفا ويكون مؤدّاه الشكّ في وجوده . وأخرى يراد به الشكّ الواقع في الشيء الموجود ، بأن كان لفظ « في الشيء » ظرفا مستقرّا متعلقا بأفعال العموم ، والمراد بوقوع الشكّ في الشيء الموجود وكونه ظرفا له تعلّق الشكّ بما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، لأنّه مع الشكّ في بعض ما يعتبر في الشيء الموجود ينزّل منزلة وقوعه فيه ، فيعبّر عنه بالشكّ في الشيء ، على أن يكون الظرف صفة للشكّ من باب المسامحة . وهذان المعنيان لا تصحّ إرادتهما من كلام واحد إلّا على القول بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو ضعيف كما قرّر في محلّه . وقد أورد عليه بعض مشايخنا بأنّ حمله على إرادة المعنى الأوّل لا ينافي شمول الأخبار لصورتي الشكّ في وجود شيء والشكّ في صفته ، أعني : الصحّة فيما نحن فيه ، بناء على كون الشكّ في وجوده أعمّ من الشكّ في وجوده الواقعي والشرعيّ ، لأنّ ما ليس بصحيح شرعا ليس بموجود كذلك ، فعلى التقديرين يصدق كون الشكّ في وجوده . ويمكن دفعه بأنّ المنساق من الشكّ في الشيء هو الشكّ في وجوده الواقعي ، وحمله على المعنى الأعمّ يحتاج إلى قرينة ، فتأمّل .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 11 | الميرزا موسى التبريزي