السيّد قدّس سرّه للاستصحاب في البلد المبنيّ على ساحل البحر ، وزيد الغائب عن النظر ، وأنّ الاستصحاب لو كان حجّة لكان بيّنة النافي أولى ( 2089 ) ؛ لاعتضادها بالاستصحاب .
وكيف كان ، فقد يفصّل بين كون الشكّ من جهة المقتضي وبين كونه من جهة الرافع ، فينكر الاستصحاب في الأوّل . وقد يفصّل في الرافع بين الشكّ في وجوده والشكّ في رافعيّته ، فينكر الثاني مطلقا ، أو إذا لم يكن الشكّ في المصداق الخارجي .
[ الأقوال في الاستصحاب ]
هذه جملة ما حضرني من كلمات الأصحاب . والمتحصّل منها في بادئ النظر أحد عشر قولا : الأوّل ( 2090 ) : القول بالحجّية مطلقا . الثاني ( 2091 ) : عدمها مطلقا .
الثالث ( 2092 ) : التفصيل بين العدميّ والوجوديّ . الرابع ( 2093 ) : التفصيل بين الأمور الخارجيّة وبين الحكم الشرعي مطلقا ، فلا يعتبر في الأوّل . الخامس ( 2094 ) : التفصيل بين الحكم الشرعيّ الكلّي وغيره ، فلا يعتبر في الأوّل إلّا في عدم النسخ . السادس ( 2095 ) :
شرح
2089 . هذا بناء على ما أشرنا إليه سابقا من كون الشكّ في ارتفاع العدم من قبيل الشكّ في الرافع .
2090 . عزاه الشهيد الثاني إلى أكثر المحقّقين ، بل لعلّه المشهور عند الفقهاء ، يظهر بالتّتبّع في الفقه ، وهو المختار .
2091 . نسبه التوني إلى المشهور ، ولكنّه - كما قيل - عدل عن هذه الدعوى بعد صفحتين ، ونسب الأوّل إليهم . نعم ، ذهب إليه السيّدان وصاحبا المدارك والمعالم ، وفهمه الأخير من المحقّق ، كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه سابقا والشيخ إن قلنا بكون الوقف قولا بالمنع ، لأنّه بعد أن نقل فيه قولين للعامّة ونقل أحدهما عن شيخه ابن عبد اللّه والآخر عن المرتضى ، قال : ولي فيه نظر .
2092 . نسبه شارح الشرح - كما تقدّم سابقا - إلى الحنفيّة .
2093 . حكاه الخونساري عن بعضهم . وقد أنكر المصنّف رحمه اللّه عند التعرّض لأدلّة الأقوال وجود قائل بهذا التفصيل .
2094 . اختاره الأخباريّون .
2095 . حكاه المصنف رحمه اللّه سابقا عن المحقّق الخونساري في حاشية له على كلام