تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قال شارح المختصر : معنى استصحاب الحال أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف في صحّة حجّية الاستدلال به لإفادته الظنّ ، وعدمها لعدم إفادته 17 ، انتهى . والتحقيق : أنّ محلّ الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد والطريق الظاهري ، عمّ صورة الظنّ الغير المعتبر بالخلاف . وإن كان من باب إفادة الظن - كما صرّح به شارح المختصر - فإن كان من باب الظنّ الشخصي كما يظهر من كلمات بعضهم - كشيخنا البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخّر عنه - كان محلّ الخلاف في غير صورة الظنّ بالخلاف ( 2084 ) ؛ إذ مع وجوده لا يعقل ظنّ البقاء ، وإن كان من باب إفادة نوعه الظنّ لو خلّي وطبعه - وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظنّ - عمّ الخلاف صورة الظنّ بالخلاف أيضا . ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أنّ الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظنّ عند فرض عدم الظنّ بالخلاف ، وسيجئ زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه . الثالث : من حيث إنّ الشكّ ( 2085 ) في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به الشكّ من حيث استعداده وقابليّته في ذاته للبقاء ، كالشكّ في
شرح
2084 . أمّا صورة الشكّ - بمعنى تساوي الطرفين - فلأنّ الشكّ في البقاء مع قطع النظر عن الحالة السابقة المتيقّنة لا ينافي حصول الظنّ به مع ملاحظتها ، بخلاف الظنّ بالخلاف ، كما يشهد بكلا الأمرين قول شارح المختصر : « إنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء » لأنّ قوله « ولم يظنّ عدمه » يعمّ تساوي الطرفين والظنّ بالبقاء ، دون الظنّ بالخلاف . 2085 . لا يخفى أنّ الشكّ في الغاية على أقسامه - على هذا الوجه الثالث - خارج من محلّ النزاع ، بناء على خروج الشكّ في المقتضي منه ، بمعنى عدم خلافهم في عدم حجّية الاستصحاب فيه ، لكونه من قبيله . وكذا على الوجه الثالث من وجوه التقسيم الثاني خارج من محلّ النزاع ، لكنّه مبنيّ على عدم خلافهم في حجيّة الاستصحاب عند الشكّ في الغاية ، وكذا الرافع على ما تقدّم هناك ، لأنّ مبنى التقسيم