تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وربّما يتمسّك في إثبات الصحّة في محلّ الشكّ ، بقوله تعالى :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
28 . وقد بيّنا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصالة البراءة عند الكلام في مسألة الشكّ في الشرطيّة ( 2497 ) ، وكذلك التمسّك بما عداها من
شرح
خروج البول منه ، وأخرى عدميّا ، مثل الشكّ في ترك الركوع . وأيضا قد يكون الشكّ في وجود المبطل ناشئا من الشكّ في أمر خارجي . وهو أيضا قد يكون وجوديّا ، كالبلل المشتبه بين البول وغيره . وقد يكون عدميّا ، كما إذا علم بترك السجدتين وتردّد بين تركهما من ركعة واحدة ، وترك كلّ واحدة من ركعة . وعلى الثاني : قد يكون الشكّ في الصفة من جهة الشكّ في الحكم الكلّي للعارض مع تبيّن مفهومه ، وجوديّا كان مثل التأمين في أثناء الصلاة ، أو عدميّا مثل ترك ردّ السلام مع الاشتغال بالصلاة . وقد يكون من جهة الشكّ في اندراج الفرد في مفهوم اللفظ المجمل ، وجوديّا كان مثل التكفير ، بناء على إجماله وأنّ المتيقّن منه وضع اليمنى على اليسرى دون العكس ، فبذلك يحصل الشكّ في صحّة الصلاة في صورة العكس ، أو عدميّا مثل ترك الطمأنينة ، بناء على احتمال ركنيّتها ، وإجمال لفظ الركن ، ووقوعه في كلام الحكيم فهذه أقسام ثمانية . والتمسّك بأصالة العدم إنّما يتمّ في قسمي الوجودي من الشكّ في تحقّق المبطل ، وأمّا قسمي العدمي منه فلا ، لأنّ مقتضى الأصل فيهما البطلان . وأمّا أقسام الشكّ في الصفة فهي ليست من موارد هذا الأصل ، لعدم الحالة السابقة فيها إن أريد به إثبات عدم مانعيّة الموجود . وإن أريد به إثبات عدم المانع مطلقا في هذا المورد ، فهو لا يثبت عدم مانعيّة هذا الموجود المشكوك المانعيّة إلّا على القول بالأصول المثبتة . وكيف كان ، فلا وجه للتمسّك بالأصل على إطلاقه في المقام . وقد يتمسّك أيضا بأصالة وجوب الإتمام المفيدة لصحّة العبادة . ويظهر ضعفه أيضا ممّا أورده المصنّف رحمه اللّه على أصالة حرمة القطع . 2497 . الأولى أن يقول : في مسألة زيادة الجزء عمدا .