بقائها على القابلية المذكورة ، فيتفرّع على ذلك عدم وجوب استئنافها أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة وما يلحقها من الأجزاء الباقية ، فيتفرّع عليه بقاء الأمر بالإتمام . وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والإبرام ( 2495 ) ، إلّا أنّ الأظهر بحسب المسامحة العرفيّة في كثير من الاستصحابات جريان الاستصحاب في المقام .
شرح
الماهيّة ، ولذا كان عدمها بمنزلة الشرائط ، بل يعدّ منها مسامحة أو غفلة . والقاطع ما كان قاطعا للهيئة الاتصاليّة ، ومانعا من تأثير الجزء الصوري دون الماهيّة من حيث هي . وأمّا تمييز مصاديقهما الخارجة فهو موكول على نظر الفقيه وملاحظة الأدلّة .
2495 . قد تقدّم الكلام في النقض والإبرام ، وكيفيّة تصحيح الاستصحاب بحسب العرف ، في مسألة البراءة في مقام بيان زيادة الجزء ، ولكن نزيد هنا ونقول تقريبا إلى فهم المبتدئ وتوفيرا لحظّ المنتهى : إنّ ما يمكن استصحابه هنا أمور :
أحدها : بقاء الأجزاء السابقة على قابليّة اللحوق . وأثر استصحابه عدم وجوب استئنافها .
وثانيها : الاتّصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة واللاحقة . وأثر استصحابه أيضا بقاء الأمر بالإتمام .
وثالثها : عدم قاطعيّة الموجود . وأثر استصحابه بقاء الاتّصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة واللاحقة .
أمّا الأوّل ، فيرد عليه : أنّ عدم وجوب الاستئناف ليس من آثار قابليّة الأجزاء السابقة للاتّصال ، بل من آثار صحّة تمام العمل . ومع التسليم فلا أقلّ من كونه من آثار فعليّة الاتّصال لا قابليّته . ومع التسليم فهو أثر عقلي لا شرعيّ ، فاستصحاب القابليّة لإثبات عدم وجوب الاستئناف لا يتمّ إلّا على القول بالأصول المثبتة .
وأمّا الثاني ، فيرد عليه : أنّه إن أريد به الاتّصال الموجود بين الأجزاء السابقة