تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وربّما يتمسّك في مطلق الشكّ ( 2496 ) في الفساد باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضيّ . وفيه : أنّ الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة ، والمفروض الشكّ في الصحّة .
شرح
واللاحقة ، فالشكّ في وجوده لا في بقائه ، بل القطع حاصل بعدمه ، لفرض عروض الشكّ في أثناء العمل . وإن أريد به قابليّة الأجزاء السابقة واللاحقة للاتّصال على تقدير الإتيان باللاحقة ، يظهر ضعفه أيضا ممّا ذكرناه . وأمّا الثالث ، فيرد عليه : أنّه إن أريد باستصحاب عدم قاطعيّة الموجود ، عدم قاطعيّة هذا الموجود ، فهو غير مسبوق بحالة العدم . وإن أريد عدم تحقّق قاطع في هذا المورد ، فهو لا يثبت عدم كون الموجود قاطعا إلّا على القول بالأصول المثبتة . وسيجيء زيادة توضيح لذلك في الحواشي الآتية . ويمكن دفع ما يرد على الأوّل بأنّ عدم وجوب الاستئناف وإن كان من آثار صحّة مجموع العمل أو الاتّصال الفعلي في الواقع ، إلّا أنّه مرتّب في نظر أهل العرف على قابليّة الأجزاء السابقة وصلاحيّتها للاتصال ، فتأمّل . نعم ، يبقى فيه كونه من اللوازم العقليّة دون الشرعيّة . والثاني بأنّ الاتّصال الفعلي بين الأجزاء السابقة واللاحقة وإن لم يكن موجودا ، لفرض عدم الإتيان باللاحقة بعد ، إلّا أنّ المكلّف لمّا كان عازما بالإتيان بها متّصلة بالسابقة فهو في نظر أهل العرف كالموجود فعلا . وأمّا الثالث فلا مدفع له . 2496 . سواء كان الشكّ في المانع أو القاطع . وقد يتمسّك في المقام أيضا بأصالة عدم طروّ المبطل . وفيه ما لا يخفى . ويتوقّف بيانه على بيان أقسام الشكّ في المبطل ، لأنّ الشكّ فيه قد يكون في وجوده ، وأخرى في صفته ، أعني : إبطال الشيء الموجود . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون المبطل وجوديّا ، كالشكّ في أثناء الصلاة في
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 463 | الميرزا موسى التبريزي