تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الضعيف لا يعارض القويّ . لكن ، هذا البناء ضعيف جدّا ، بل بناؤها على الروايات مؤيّدة بأصالة البراءة في بعض الموارد ، وهي تشمل الشكّ والظنّ معا ( 2042 ) ، فإخراج الظنّ منها ممّا لا وجه له أصلا 10 ، انتهى كلامه . ويمكن استظهار ذلك من الشهيد قدّس سرّه في الذكرى حيث ذكر أنّ قولنا " اليقين لا ينقضه الشكّ " ، لا نعني به اجتماع اليقين والشكّ ، بل المراد أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني ؛ لأصالة بقاء ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشكّ في الزمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو مطّرد في العبادات 11 ، انتهى كلامه . ومراده من الشكّ مجرّد الاحتمال ، بل ظاهر كلامه أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ ، هو الظنّ أيضا ، فتأمّل ( 2043 ) .
شرح
2042 . يعني : مطلقا ، سواء كان الظنّ حاصلا على طبق الحالة السابقة أم على خلافها . وقوله : « فإخراج الظنّ منه ممّا لا وجه له أصلا » ربّما يقال : إنّ الأولى أن يعطف عليه الشكّ أيضا ، لأنّ شيخنا البهائي رحمه اللّه قد أخرج الأمرين . ويحتمل أن يكون مراده بالظنّ المخرج هو الظنّ الموافق ، بأن يريد أنّه إذا حصل اليقين بوجود شيء فزوال هذا الاعتقاد ربّما يحصل بعروض الشكّ في البقاء ، وتارة بعروض الظنّ به ، وأخرى بعروض الظنّ بارتفاعه ، والقول باعتباره من باب الأخبار يشمل الأقسام الثلاثة ، فلا وجه على هذا التقدير لإخراج الظنّ الموافق للحالة السابقة بتخصيصه بالحجّية . 2043 . الأمر بالتأمّل إشارة إلى إمكان كون مراده بالظنّ هو الظنّ النوعي المجامع للشكّ ، بمعنى تساوي الطرفين ، وحينئذ لا يبقى في كلامه دلالة على اعتبار الظنّ الشخصي ، فلا يتمّ حينئذ ما استظهره منه أوّلا . وحمل الظنّ على النوعي منه وإن كان خلاف الظاهر ، إلّا أنّ حمل الشكّ على الوهم خلاف الظاهر أيضا ، ومع تعارضهما لا يتمّ الاستظهار المذكور . ويحتمل أن يكون إشارة إلى منع ما استظهره ثانيا بقوله : « بل ظاهر كلامه . . . » ، لأنّ منشأ الاستظهار هو التعبير بقوله : « اليقين لا ينقضه الشكّ » . ولكن يوهن هذا