المبسوط التردّد . وفي الشرائع : رجّح قول الجاني ؛ لأنّ الأصل عدم الضمان ، وفيه احتمال آخر ضعيف . وفي التحرير : أنّ الأصل عدم الضمان من جانبه واستمرار الحياة من جانب الملفوف ، فيرجّح قول الجاني ، وفيه نظر .
والظاهر أنّ مراده النظر في عدم الضمان ؛ من حيث إنّ بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القدّ سبب في الضمان ، فلا يجرى أصالة عدمه ، وهو الذي ضعّفه ( 2468 ) المحقّق ، لكن قوّاه بعض محشّيه .
والمستفاد من الكلّ ( 2469 ) نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبب الضمان ، لكنّه مقدّم على ما عداه عند العلّامة وبعض من تأخّر عنه ، ومكافئ لأصالة عدم الضمان من غير ترجيح عند الشيخ في المبسوط ، ويرجّح عليه أصالة عدم الضمان عند المحقّق والشهيد في المسالك .
ومنها : ما في التحرير بعد هذا الفرع : ولو ادّعى الجاني نقصان يد المجنيّ عليه بإصبع ، احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص ، وتقديم قول المجنيّ عليه إذ الأصل السلامة ، هذا إن ادّعى الجاني نفي السلامة أصلا . وأمّا لو ادّعى زوالها
شرح
تعيّن العمل بالأصل الأوّل . وكذا الكلام في الملفوف ، فإنّ تمسّك الوليّ بأصالة بقاء الحياة المثبت للفعل الذي هو سبب الضمان ، لا يتمّ إلّا على القول بالأصول المثبتة .
2468 . يعني : أنّ استصحاب بقاء الحياة هو الذي ضعّفه المحقّق بقوله المتقدّم : « وفيه احتمال ضعيف » . واحتمل في محكيّ المسالك أن يكون المراد الفرق بين أن يكون الملفوف ملفوفا فيما هو في صورة الكفن ، وبين أن يكون ملفوفا في ثياب الأحياء ، فيقدّم قول الجاني في الأوّل دون الثاني . وهو مبنيّ على العمل بالظاهر ، فتأمّل .
2469 . أمّا استفادته من كلام المحقّق فمبنيّ على ظهوره في أنّه لولا أصالة عدم الضمان لكان القتل ثابتا بأصالة بقاء الحياة ، بناء على كون ترجيحه لأصالة عدم الحكم الوضعي لاعتضادها بأصالة البراءة عن الحكم التكليفي ، أعني : وجوب الأداء ، لا لأجل عدم قوله بالأصول المثبتة ، فتأمّل .