تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث . إلّا أن يوجّه بأنّ المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه ، كما يعلم من الفرع الذي ( 2464 ) ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع ، ويكفي في ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة في تحقّق سبب الإرث وحدوث علاقة الوارثيّة بين الولد ووالده في حال الحياة .
شرح
جزئيّة . كما سبق نظيره . وحكم الإرث هنا ليس من آثار الملزوم الذي هو المستصحب ، بل من آثار لازمه العقلي ، فيكون الأصل بالنسبة إلى إثبات لازمه مثبتا . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ سبب الإرث ليس موت المورّث عن وارث مسلم ، بل إسلام الوارث في حال حياة مورّثه ، فيثبت بالاستصحاب حينئذ نفس السبب لا لازمه . وأنت خبير بما فيه من منع كون السبب ما ذكر . وقد أعرض بعض أواخر المحقّقين عن هذا الأصل ، وتمسّك بعمومات الإرث ، مثل قوله تعالى :لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ *ونحوه استنادا إلى أنّ الخارج من تحتها من علم كفره من الأولاد في حال موت المورّث ، ومن أسلم في غرّة شهر رمضان لم يعلم كفره كذلك ، فيحكم بتوريثه منه عملا بالعموم . وفيه : أنّه مبنيّ على صحّة التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقيّة ، وهو ضعيف كما قرّر في محلّه . 2464 . قال : « لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما بخصوصه على موت الأب ، وادّعى الآخر مثله ، فأنكره أخوه ، فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه ، مع يمينه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه » انتهى . ولو كان سبب الإرث عند المحقّق موت المورّث عن وارث مسلم ، وقال بثبوت ذلك بالأصل ، فلا بدّ أن يقول بمثله في هذا الفرع أيضا ، لأصالة بقاء حياة الأب إلى زمان إسلام غير المتّفق على تقدّم إسلامه ، فيثبت به تأخّر موته عن إسلامه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 436 | الميرزا موسى التبريزي