تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فالأولى : التمسّك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتّب على الزمان لو كان جاريا فيه ، كعدم تحقّق حكم الصوم والإفطار عند الشكّ في هلال رمضان أو شوّال ، ولعلّه المراد بقوله عليه السّلام في المكاتبة المتقدّمة في أدلّة الاستصحاب : " اليقين لا يدخله الشكّ ، صم للرّؤية وأفطر للرّؤية " ، إلّا أنّ جواز الإفطار « * » ( 2392 ) للرؤية لا يتفرّع على الاستصحاب الحكمي ، إلّا بناء على جريان استصحاب الاشتغال والتكليف بصوم رمضان ، مع أنّ الحقّ في مثله التمسّك بالبراءة ؛ لكون صوم كلّ يوم واجبا مستقلا .
شرح
2392 . يعني : أنّ استصحاب وجوب صوم شهر رمضان إلى زمان الرؤية - التي يترتّب عليها جواز الإفطار - ليس من فروع الاستصحاب الحكمي ومن جزئيّاته ، إلّا على القول بجواز استصحاب الشغل في مثل المقام ، وهو خلاف التحقيق ، لأنّ الحقّ في مثله التمسّك بأصالة البراءة . . . . ثمّ لا يخفى أنّه كما لا يصحّ استصحاب الشغل في يوم الشكّ من آخر شهر رمضان ، نظرا إلى كون المقام من موارد قاعدة البراءة ، كذلك لا يصحّ استصحاب البراءة في يوم الشكّ من أوّله ، بناء على ما هو التحقيق - وفاقا للمصنّف رحمه اللّه - من عدم صحّة استصحاب البراءة في موارد جريان قاعدتها . ولم يتعرّض له المصنف رحمه اللّه ، لعدم ترتّب أثر على عدم جريان الاستصحاب فيه بعد فرض جريان القاعدة فيه ، ولذا لم يتعرّض أيضا في اليوم الآخر ، لعدم صحّة التمسّك باستصحاب الاشتغال مع عدم جريانه في موارد قاعدته . ثمّ إنّ عدم تفرّع جواز الإفطار للرؤية على الاستصحاب الحكمي يكشف عن كون المستصحب في المكاتبة هو نفس الزمان - ولو بالتوجيه على ما أشار إليه - لا حكم الزمان . وهي كما تدلّ على اعتبار الاستصحاب في الأزمان ،
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : أو وجوبه .