تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المتيقن سابقا ، أو التفصيل بين القسمين ، فيجري في الأوّل ؛ لاحتمال كون الثابت في الآن اللاحق هو عين الموجود سابقا ، فيتردّد الكلّي المعلوم سابقا بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو لا يرتفع بارتفاع الفرد المعلوم ارتفاعه ، وأن يكون على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد ، فالشكّ حقيقة إنّما هو ( 2376 ) في مقدار استعداد ذلك الكلّي ، واستصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلّي ، وجوه ، أقواها الأخير . ويستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني ما يتسامح فيه « * » العرف ، فيعدّون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمرّ الواحد ، مثل ما لو علم السواد ( 2377 ) الشديد في محلّ وشكّ في تبدّله بالبياض أو بسواد أضعف من الأوّل ، فإنّه يستصحب السواد . وكذا لو كان الشخص في مرتبة من كثرة الشكّ ، ثمّ شكّ من جهة اشتباه المفهوم أو المصداق في زوالها أو تبدّلها إلى مرتبة دونها ، أو علم إضافة المائع ، ثمّ شكّ في زوالها أو تبدّلها إلى فرد آخر من المضاف .
شرح
المحتمل الحدوث ، وهو لا يثبته ، لأنّه من آثار خصوصيّة هذا الفرد . وإن شئت قلت : إنّ القدر المشترك المردّد بين الأمرين لا يترتّب عليه هنا أثر . نعم ، يستلزم بقائه وجوب الإتيان بالفرد المحتمل ، واستصحابه لا يثبته إلّا على القول بالأصول المثبتة . 2376 . لا يقال : إنّ المصنّف رحمه اللّه لا يقول باعتبار الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي . لأنّا نقول : إنّ الوجوه المذكورة مبنيّة على قول المشهور باعتباره مطلقا ، كما صرّح به في القسم الثاني . 2377 . الفرد المحتمل المتبدّل إليه في المثال الأوّل هو السواد الأضعف ، وفي الثاني هي المرتبة الأدنى من كثرة الشكّ ، وفي الثالث هو الفرد الآخر من المضاف .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل : « فيه » ، في .